Skip to main content

التمهيد — Page 171

Contributors:

P.171
أو تحول إلى زيادة أو نقصان وكانت قبل ذلك من حجارة وأمر فنودي ألا يتبايع أحد بعد ثلاثة أيام من ندائه بدينار رومي فكثرت الدنانير العربية وبطلت الرومية وذكر أبو عبيد في كتاب الأموال وذكر ذلك جماعة من أهل العلم بالسير والخبر أن الدراهم كانت غير معلومة إلى أيام عبد الملك بن مروان فجمعها وجعل كل عشرة من الدراهم وزن سبعة مثاقيل قال وكانت الدراهم يومئذ درهم من ثمانية دوانق زيف ودرهم من أربعة دوانق جيد قال فاجتمع رأي علماء ذلك الوقت لعبد الملك على أن جمعوا الأربعة الدوانق إلى الثمانية فصارت اثني عشر داقا فجعلوا الدرهم ستة دوانق وسموه كيلا فاجتمع لهم في ذلك أن في كل مائتي درهم زكاة وأن أربعين درهما أوقية وأن في الخمس الأواق التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دونها صدقة مائتي درهم لا زيادة وهي نصاب الصدقة وأما قولها إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت وفي حديث ابن شهاب عن عروة إن أحبوا أن أعطيهم لك جميعا ويكون ولاؤك لي فعلت فظاهر هذا الخطاب أنها أرادت أن تشتري منهم الولاء بعد عقد الكتابة وأن تؤدي في ذلك جميع الكتابة فأبى القوم من ذلك وطلبوا أن يكون الولاء لهم عند أداء عائشة لجميع الكتابة كأنها تبرعت بذلك وأرادت الولاء أو قصدت إلى ابتياع الولاء وهذا لا يصح عندنا والله أعلم لأنه لا خلاف بين علماء المسلمين أن الولاء لا يباع وأن من أدى عن مكاتب كتابته لم يكن له الولاء ولو صح هذا كان يكون النكير حينئذ على عائشة رحمها الله في إرادتها أن يكون الولاء لها بأذائها الكتابة عنها ولكن في حديث هشام بن عروة خذيها واشترطي الولاء لهم فإنما الولاء لمن أعتق ففعلت عائشة