Skip to main content

التمهيد — Page 168

Contributors:

P.168
وقال مالك والثوري وأبو حنيفة والشافعي والأوزاعي وأصحابهم ليست الكتابة بواجبة ومن شاء كاتب ومن شاء لم يكاتب وهو قول الشعبي والحسن البصري وجماعة ومن حجتهم أنه لما لم يكن عليه واجب أن يبيعه ولا يهبه بإجماع وفي الكتابة إخراج ملكه عن يده بغير تراض ولا طيب نفس منه كانت الكتابة أحرى ألا تجب عليه وكان ذلك دليلا على أن الآية على الندب لا على الإيجاب ويحتمل أن يكون فعل عمر لأنس على الاختيار والاستحسان لا على الوجوب وقال إسحاق بن راهويه لا يسع السيد إلا أن يكاتبه إذا اجتمع فيه الأمانة والخير من غير أن يجبره الحاكم عليه وأخشى أن يأتم إن لم يفعل وأما قولها إني كاتبت أهلي على تسع أواقي في كل عام أوقية ففيه دليل على أن الكتابة تكون بقليل المال وكثيره وتكون على أنجم وهذا ما لا خلاف فيه بين العلماء كلهم يقول فيما علمت إن الكتابة حكمها أن تكون على أنجم معلومة قال الشافعي أقلها ثلاثة واختلفوا في الكتابة إذا وقعت على نجم واحد أو وقعت حالة فأكثر أهل العلم يجيزونها على نجم واحد وقال الشافعي لا تجوز على نجم واحد ولا تجوز حالة البتة قال أبو عمر ليست كتابة إذا كانت حالة وإنما هو عتق على صفة كأنه قال إذا أديت إلي كذا وكذا فأنت حر وقد احتج بهذا الحديث أعني بقوله فيه في كل عام أوقية من أجاز النجوم في الديون كلها على مثل هذا في كل شهر كذا وفي كل عام كذا ولا يقول في أول الشهر أو وسطه أو آخره وأبى من ذلك آخرون حتى