Skip to main content

التمهيد — Page 166

Contributors:

P.166
بريرة أمعك مال أم لا ولم ينهها عن السؤال وقد يكون الكسب بالمسألة وقد قيل المسألة آخر كسب المؤمن وقد كوتبت بريرة ولم يعلم لها كسب واجب والله أعلم ولم ينكره النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث دليل على إجازة أخذ السيد نجوم المكاتب من مسألة الناس لترك النبي صلى الله عليه وسلم وجوها عن مسألة عائشة إذ كانت تستعينها في آداء نجمها وهذا يرد قول من كره كتابة المكاتب الذي يسأل الناس وقال تطعمني أوساخ الناس وليس كما قال ولا كما ظن لأن ما طاب لبريرة أخذه كان لسيدها قبضه عنها في الكتابة لأنه داخل عليه من غير الجهة التي دخل عليها وقد بينا هذا المعنى في باب ربيعة ( 167 ) عند ذكر اللحم الذي تصدق به على بريرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عليها صدقة ولنا هدية وكيف لا يبدر الناس إلى إعطاء المكاتب ويطيب له ما أعطي فيصير ماله ويؤديه عن نفسه والنبي صلى الله عليه وسلم قد حض على إعطائه وندب إلى ذلك روى سهل بن حنيف وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أعان غازيا في سبيل الله أو غارما في عسرته أو مكاتبا في رقبته أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ( 168 ) وقد روى عبد الرحمان بن عوسجة عن البراء بن عازب قال جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة قال لئن كنت أقصرت في الخطبة لقد أعرضت في المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة قال أو ليسا واحدا قال لا عتق النسمة أن تفرد ( 169 ) عتقها وفك الرقبة أن تعتق في ثمنها وذكر تمام الحديث