Skip to main content

التمهيد — Page 111

Contributors:

P.111
ورواية الربيع عن الشافعي مثل رواية المدنيين عن مالك في هذه المسألة اعتبارا لخمسة عشر يوما بلا استظهار وكذلك قال محمد بن مسلمة ولم يختلف مالك والشافعي إذا كان تقطع حيضتها يوما كاملا أو يوما وليلة أنها في يوم الحيض حائض لا مستحاضة وفي يوم الطهر طاهر أو هي حيضة متقطعة وقال محمد بن مسلمة إذا كان طهرها يوما وحيضها يوما فطهرها أقل الطهر وحيضها أكثر الحيض فكأنها قد حاضت خمسة عشر يوما متوالية وطهرت خمسة عشر فحال حيضتها لا يضرها واجتماع الأيام وافتراقها سواء ولا يكون مستحاضة وأما أبو حنيفة وأصحابه فمذهبهم في هذه المسألة اعتبار أقل الطهر وأقل الحيض فأما أبو يوسف فاعتبر أقل الطهر خمسة عشر يوما وجعله كدم متصل وأما محمد بن الحسن فاعتبر مقدار الدم والطهر فإذا كان بين الدمين من الطهر أقل من ثلاثة أيام فإن ذلك كله كدم متصل سواء كان الحيض أكثر أو الطهر أكثر نحو أن ترى يوما حيضا أو يومين ويومين طهرا وساعة دما فيكون جميع ذلك حيضا وقال أبو جعفر الطحاوي قد اتفقوا أنه لو انقطع ساعة أو نحوها أنه كدم متصل فكذلك اليوم واليومين لأنه لا يعتد به من طلاق وقد قال أبو الفرج ليس بنكير أن تحيض يوما وتطهر يوما فتتقطع الحيضة عليها كما لا ينكر أن يتأخر حيضها عن وقته أن تأخير بعضه عن اتصاله كتأخيره كله فمن أجل ذلك كانت بالقليل أيضا ثم لم يكن القليل حيضة لأن الحيضة لا تكون إلا بان يقضى لها وقت تام وطهر تام أقله فيما روى عبد الملك خمسة أيام قال ولو أن قلة الدم يخرجه من أن يكون حيضا لا أخرجته من أن تكون استحاضة لأن الدم العرق هو الكثير الزائد على ما يعرف