Skip to main content

التمهيد — Page 330

Contributors:

P.330
نخلة أونخلات أو فيمن يريد أن يبيع ذلك المقدار من حائطه لعلة أو لغير علة الرخصة عنده إنما وردت في المقدار المذكور فخرج ذلك عنده من المزابنة وما عدا ذلك فهو داخل في المزابنة ولا يجوز عنده بوجه من الوجوه وحجته في ذلك ظاهر حديث داود بن الحصين المذكور في هذا الباب وحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر بالثمر إلا أنه أرخص في بيع العرايا وحديث سهل بن أبي حثمة الذي ذكرناه في هذا الباب وقال في قوله في ذلك الحديث يأكلها أهلها رطبا أي يأكلها الذين يبتاعونها رطبا قال وهم أهلها وروى عن محمود بن لبيد بإسناد منقطع ما يوضح تأويله هذا وذلك أن محمود بن لبيد قال لرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أما زيد بن ثابت وأما غيره قال ما عراياكم هذه قال فسمى رجالا محتاجين من الأنصار شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبا يأكلونه مع الناس وعندهم فضل من قوته من التمر فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر الذي بأيديهم يأكلونها رطبا وروى الربيع عن الشافعي في العرية إذا بيعت وهي خسمة أوسق قال فيها قولان أحدهما أنه جائز والاخر أن البيع لا يصح إلا ما دون خمسة أوسق وقال المزنى يلزمه على أصل قوله أن يفسخ البيع من خمسة أوسق فما زاد لأنها شك وأصل بيع الثمر في رؤوس النخل بالثمر حرام فلا يحل منه إلا ما استوفيت الرخصة فيه وذلك ما دون خمسة أوسق وإلى هذا ذهب المزني وأبو الفرج المالكي واحتج أبو الفرج بحديث جابر في الأربعة أوسق وسنذكره في آخر هذا الباب إن شاء الله ولا عرية عند الشافعي وأصحابه في غير النخل والعنب لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن الخرص في ثمرتها وإنه لا حائل دون الإحاطة بها قال الشافعي ولا تباع العرية بالتمر إلا بأن تخرص العرية كما تخرص للعشر فيقال فيها الان رطبا كذا وإذا يبس كان تمرا كذا فيدفع من التمر مكيلة