Skip to main content

التمهيد — Page 189

Contributors:

P.189
جبير وإبراهيم اضطراب منهم من قال أربعون درهما أقل الصداق ومنهم من قال خمسون درهما وهذه الأقاويل لا دليل عليها من كتاب ولا سنة ولا اتفاق وما خرج من هذه الأصول ومعانيها فليس بعلم وبالله التوفيق وفي هذا الحديث دليل على أن الوليمة من السنة لقوله صلى الله عليه وسلم أولم ولو بشاة وقد اختلف أهل العلم في وجوبها فذهب فقهاء الأمصار إلى أنها سنة مسنونة وليست بواجبة لقوله أولم ولو بشاة ولو كانت واجبة لكانت مقدرة معلوم مبلغها كسائر ما أوجب الله ورسوله من الطعام في الكفارات وغيرها قالوا فلما لم يكن مقدرا خرج من حد الوجوب إلى حد الندب وأشبه الطعام لحادث السرور كطعام الختان والقدوم من السفر وما صنع شكرا لله عز وجل وقال أهل الظاهر الوليمة واجبة فرضا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بها وفعلها وأوعد من تخلف عنها وقد أوضحنا هذا المعنى في باب ابن شهاب عند قوله صلى الله عليه وسلم شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك المساكين ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله والحمد لله