Skip to main content

التمهيد — Page 216

Contributors:

P.216
وقال زفر يردها ويرد معها صاعا من تمر أو نصف صاع من بر وقال أبو حنيفة إذا حلبها لم يردها وإنما يرجع بنقصان العيب قال أبو عمر سواء كان اللبن المحلوب من المصراة حاضرا أو غائبا لا يرد اللبن وإنما يرد البدل المذكور في هذا الحديث لأنه قد أمر برد الصاع لا اللبن فلو رد اللبن كان قد فعل غير ما أمر به وهو نص لا يجوز خلافه إلى القياس ومعلوم أنه لا يستبين أنها مصراة إلا بالحلبة الثانية وإذا كان ذلك كذلك علم أن لبن الحلبة الأولى قد فات أو تغير فلو ألزموا المبتاع مثله خالفوا ظاهر الخبر إلى القياس وذلك غير جائز وأما أصحابنا فيزعمون أنه لو رد اللبن دخله بيع الطعام قبل أن يستوفى لأنه كأنه قد وجب له الصاع ( تمرا ) ( 1 ) فأخذ فيه اللبن وباعه قبل أن يستوفيه ويدخل عليهم مثل ذلك في قولهم يعطي بدل التمر صاعا من قوته وعيشه وبالله التوفيق