Skip to main content

التمهيد — Page 199

Contributors:

P.199
وقال محمد بن عبدوس الفرق بين المرض والحيض أن المريضة تمرض الشهر كله والحائض لا تحيض الشهر كله وأقصى ما تحيض منه خمسة عشر يوما فإذا وجب عليها بعضه وجب كله قال أبو عمر هذه حجة من يسامح نفسه ويكلم من يقلده وفسادها أظهر من أن يحتاج إلى الكلام عليها وقد سوى سحنون بين حكم الحيض والمرض وقال إنما عليها إذا طهرت من حيضتها اعتكاف بقية المدة إن بقي منها شيء في المرض والحيض جميعا وما مضى فليس عليها قضاؤه وهو ظاهر قول مالك في الموطأ وقد قال مالك فيمن نذرت صوم يوم بعينه أنها إن مرضت أو حاضت فأفطرت لذلك فلا قضاء عليها فإن أفطرت لغير عذر وهي تقوى على الصيام فعليها القضاء فحكم الاعتكاف عندي مثل ذلك وهو قول الليث والشافعي وزفر وأما قوله في هذا الحديث حتى اعتكف عشرا من شوال ففيه أن الاعتكاف في غير رمضان جائز كما هو في رمضان وهذا ما لا خلاف فيه إلا أن العلماء اختلفوا في صوم المعتكف هل هو واجب عليه أم لا فقال مالك والثوري والحسن بن حي وأبو حنيفة لا اعتكاف إلا بصوم وهو قول الليث