Skip to main content

التمهيد — Page 225

Contributors:

P.225
وفي هذا كله دليل على أن لصاحب السرقة في ذلك ما ليس للسلطان وذلك ما لم يبلغ السلطان فإذا بلغ السارق إلى السلطان لم يكن للمسروق منه شيء من حكمه في عفو ولا غيره لأنه لا يتبعه بما سرق منه إذا وهبه له ألا ترى أنهم قد أجمعوا على أن السارق لو أقر بسرقة عند الإمام يجب في مثلها القطع سرقها من رجل غائب أنه يقطع وإن لم يحضر رب السرقة ولو كان لرب السرقة في ذلك مقال لم يقطع حتى يحضر فيعرف ما عنده فيه وقد اختلفوا في السارق تدعى عليه السرقة في ثوب هو بيده يدعيه لنفسه وصاحب السرقة غائب فقال أبو حنيفة والشافعي وأصحابهما لا يخاصمه في ذلك أحد إلا رب الثوب ولا يسمع من غيره في ذلك بينة ولا خصومة في ذلك بينه وبين من يدعي عليه حتى يأتي رب الثوب أو وكيله في ذلك وقال ابن أبي ليلى ومالك كل من خاصمه في ذلك من الناس كان خصما له وسمعت بينته فإن قبلت قطع وإن لم يأت بمدفع وهذه المسائل كلها في معنى الحديث فلذلك ذكرناها التوفيق