ثم بلغه أنه تركه فكتب إليه
* خلصت طائر قلبك العاني ترى
* من جارح يغدو به ويروح
*
* ولقد يسر خلاصه إن كنت قد
* خلصته منه وفيه روح
*
وقال في مليح وراق
* خليلي جد الوجد واتصل الأسى
* وضاقت على المشتاق في قصده السبل
*
* وقد أصبح القلب المعنى كما ترى
* معنى بوراق وما عنده وصل
*
وقال في زهر اللوز
* الزهر أحسن ما رأيت
* إذا تكاثرت الهموم
*
* تحنو علي غصونه
* ويرق لي في النسيم
*
وقال فيه أيضا
* عرج على الزهر يا نديمي
* ومل إلى ظله الظليل
*
* فالزهر يلقاك بابتسام
* والريح تلقاك بالقبول
*
وقال ملغزا في السرطان
* ما اسم إذا ما أنت صحفته
* صار مثنى باعتبارين
*
* في الرأس والعين يرى دائما
* وهو بلا راس ولا عين
*
وقال في واقعة
* ومعذر قد بيتته جماعة
* ولووا بما وعدوه طول الليل
*
* واكتاله كل هناك وما رأى
* منهم سوى حشف وسوء الكيل
*
وقال أيضا
* حلا نبات الخد يا عاذلي
* لما بدا في خده الحمر
*
* فشاقني ذاك العذار الذي
* نباته أحلى من السكر
*
وقال في الشمعة
* وذات قد أهيف
* فؤادها قد التهب
*
* كصعدة من فضة
* لها سنان من ذهب
*
وقال فيها
* وشمعة وقفت تشكو لنا حرقا
* وأدمعا لم تزل تهمي سواكبها
*
* وحيدة في الدجى من طول ما مكثت
* تكابد الليل قد شابت ذوائبها
*
فوات الوفيات — صفحة 681
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٨١