* فلما إن بدت منه نجوم
* حكى فلكا يدور بسعد شمس
*
وقال أيضا في زهر الخشخاش
* ونوار خشخاش بكرنا نزوره
* وقد دهش الرائي بحسن صنوفه
*
* تغنى به الشحرور من فرط شجوه
* فنقط بالياقوت ملء دفوفه
*
وقال
* كأن السحاب الغر لما تجمعت
* وقد فرقت عنها الهموم بجمعها
*
* نياق ووجه الأرض قعب وثلجها
* حليب ومر الريح حالب ضرعها
*
وقال
* كأن ضوء البدر لما بدا
* ونوره بين غضون الغصون
*
* وجه حبيب زار عشاقه
* فاعترضت من دونه الكاشحون
*
فقال زين الدين الصفدي رحمه الله تعالى
* نظرت في الشهب وقد أحدقت
* بالبدر منها في الدياجي عيون
*
* والروض يستحلي سنا نوره
* فتحسد الأرض عليه الغصون
*
* وكلما صانته أوراقها
* نازعها الريح فلاح المصون
*
* فقلت حتى البدر لم يخله
* ريب الليالي في السما من عيون
*
ونظم الشيخ صلاح الدين الصفدي حرسه الله تعالى
* كأنما الأغصان لما انثنت
* أمام بدر التم في غيهبه
*
* بنت مليح خلف شباكها
* تفرجت منه على موكبه
*
ونظم أيضا
* وكأنما الأغصان يثنيها الصبا
* والبدر من خلل يلوح ويحجب
*
* حسناء قد عامت وأرخت شعرها
* في لجة والموج فيها يلعب
*
وكتب الشيخ صلاح الدين الصفدي إلى جمال الدين المذكور ملغزا في مكوك الحائك
* أيا من فاق في الآداب حتى
* أقر بفضله الجم الغفير
*
فوات الوفيات — صفحة 656
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٥٦