* وأحرز في المنى قصبات سبق
* فدون محله الفلك الأثير
*
* وأطلع في سماء النظم زهرا
* يلوح فمن زهير أو جرير
*
* قطعت أولى النهى والفضل بحثا
* فما لك في مناظرة نظير
*
* إذا أعربت في الإعراب وجها
* فكم ثلجت بما تبدي صدور
*
* وإن قيل المعمي والموري
* فذهنك ناقد فيه بصير
*
* وها أنا قد دعوتك للتحاجي
* لأنك في الحجا طب خبير
*
* فما ساع يرى في غير أرض
* ولا هو في السما مما يطير
*
* تراه مرددا ما بين طرد
* وعكس قصرت عنه الطيور
*
* ويلطم كلما وافى مداه
* ويسحب وهو مغلول أسير
*
* وتنزع كل آونة حشاه
* ويلقي وهو للبلوى صبور
*
* ويرشف بعد ذلك منه ثغر
* ولا عذب هناك ولا نمير
*
* إذا ما سار أثر في خطاه
* طرائق دونها الروض النضير
*
* يجر إذا سعى ذنبا طويلا
* ويفتر حين يعلوه قصور
*
* ويسمع منه عند الجرى صوت
* له في صدره منه خرير
*
* قليل المكث كم قد بات تطوى
* له من شقة لما يسير
*
* ويفترس الحرير ويرتديه
* غطاء وهو مع هذا فقير
*
* وتظهر في جوانبه نجوم
* وفي أحشائه فلك يدور
*
* فأوضح ما ذكرت فغير خاف
* على مجموع فضلك ما أشير
*
* ودم في نعمة وسعود جد
* وعز ما سقى روضا غدير
*
فكتب جمال الدين الجواب
* أوجهك لاح أم قمر منير
* وذكرك فاح أم نفح العبير
*
* طلعت طلوع شمس الصحو صبحا
* على فرس حكى فلكا يسير
*
* ويا لله روض ضمن طرس
* زهير في جوانبه جرير
*
* رميت به إلي فقلت هذا
* شعاع الشمس مأخذه عسير
*
* أراني رمزه الوضاح حسنا
* ينبهني على أني حقير
*
* وأني ملحق بأقل صنف
* إذا ما حقق الجم الغفير
*
* فمذ صحفته فكرى مكوك
* ومذ نشرته باعي قصير
*
فوات الوفيات — صفحة 657
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٥٧