* هام صرف الردى بهام الأعادي
* أن سمت نحوهم لها أجياد
*
* وتراءت بشركها لعيون
* دأبها ملء جانبيها سهاد
*
* ذات هدب من المجاذيف حاك
* هدب باك لدمعه إسعاد
*
* حمم فوقها من البيض نار
* كل من أرسلت عليه رماد
*
* ومن الخط في يدي كل ذمر
* ألف خطها على البحر صاد
*
قال وما أحسن قول شيخنا أبي الحسن بن حريق في هذا المعنى من قصيدة
* وكأنما سكن الأراقم جوفها
* من عهد نوح خشبة الطوفان
*
* فإذا رأين الماء يطفح نضنضت
* من كل خرت حية بلسان
*
قال ولم يسبقهم إلى الإحسان وإن سبقهم بالزمان علي بن محمد الإيادي التونسي في قوله
* شرعوا جوانبها مجاذف أتعبت
* شاو الرياح لها ولما تتعب
*
* تنضاع من كثب كما نفر القطا
* طورا وتجتمع اجتماع الربرب
*
* والبحر يجمع بينها فكأنه
* ليل يقرب عقربا من عقرب
*
ومن هذه القصيدة الفريدة في ذكر الشراع
* ولها جناح يستعار يطيرها
* طوع الرياح وراحة المتطرب
*
* يعلو بها حدب العباب مطاره
* في كل لج زاخر معلولب
*
* يتنزل الملاح منه ذؤابة
* لو رام يركبها القطا لم يركب
*
* وكأنما رام استراقة مقعد
* للسمع إلا أنه لم يشهب
*
وقال أبو عمر القسطلي
* وحال الموج بين بني سبيل
* يطير بهم إلى الغول ابن ماء
*
* أغر له جناح من صباح
* يرفرف فوق جنح من سماء
*
أخذه ابن خفاجة فقال
* وجارية ركبت بها ظلاما
* يطير من الصباح بها جناح
*
قال ابن الأبار وقد عملت أنا في ذلك
* يا حبذا من بنات الماء سابحة
* تطفو لما شب أهل النار تطفئه
*
* تطيرها الريح غربانا بأجنحة
* الحمائم البيض للأشراك ترزؤه
*
فوات الوفيات — صفحة 654
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٥٤