* شفاعته للناس على طول حبسهم
* كما من لظى ينجى بها من تمحشا
*
* وفي الحشر يسقى الناس من حوضه الروى
* إذا كان كرب الحشر للناس معطشا
*
* وإني لأرجوه إذا اغتالنى الردى
* وبوئت في البيداء قبرا منبشا
*
* وفي الموقف الصعب الشديد الذي به
* تخال الجبال الصم عهنا منفشا
*
* يعطر شعري ذكره فكأنما
* لشعري بالكافور والمسك قد حشا
* وقال أيضا وهي من المجانسات الأواخر
* سقى الله أرض الحمى وأبلا
* إذا حل في جوها أمرعا
*
* فثم لنا بين أكنافه
* حبيب أأهملنا أم رعى
*
* وحيا بساحة وادي العقيق
* جنابا خصيب الربا أوسعا
*
* نعمنا به زمنا لم نبل
* بمن هم كيدا بنا أو سعى
*
* فلله سر به مودع
* كساه الجلالة من أودعا
*
* هناك المآرب مقضية
* لمن رامها صامتا أو دعا
*
* فهل لي إلى ربعه عودة
* أجوب الفلا أجرعا أجرعا
*
* فأجرع من مائة نهلة
* رواء ومن لي أن أجرعا
*
* مواطن تجبر قلب الكسير
* وترفع ذا خفية أوضعا
*
* فطوبى لمن نص في قصدها
* الركائب أو نحوها أو ضعا
* وقال أيضا
* فيا رب قد عودت وجهي صيانة
* وأهلي غنى والقلب منك تعففا
*
* فزدني وأهلي من صنيعك نعمة
* تدوم وصنى واكف يا خير من كفى
*
* وصلني ولا تقطع بلطف ورحمة
* فلست أبالي إن وصلت بمن جفا
* وقال رحمه الله تعالى يذكر سيرة نفسه
* سلكت طريق الفقر ظنا بأنني
* أضاهي جنيدا أو اناسب معروفا
*
* وكنت أديبا قبل ذلك شاعرا
* أروق الورى نظما ونثرا وتأليفا
*
* فهمت أعاريض الخليل بن أحمد
* وبرزت من نحوى قياسا وتصريفا
*
* وباحثت في الفقه الأئمة برهة
* وأتقنت في القرآن همزا وتخفيفا
*
* وطارحت في علم الحساب فنلته
* وبينت في الألفاظ همزا وتصحيفا
*
* فصرت نديما لا تمل مجالسي
* حبيبا إلى أعيان عصري مألوفا
*
فوات الوفيات — صفحة 630
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٣٠