* لئن نور الرحمن قلبي بذكره
* غنيت بذاك النور عن نور مقلتي
*
وقال رحمه الله تعالى
* خط الربيع بأقلام التباشير
* رسالة كتبت بالنور والنور
*
* حيا البقاع الحيا فاهتز هامدها
* لما أتتها يد البشرى بمنشور
*
* وانشقت الأرض عن مكنون ما خبأت
* كأنما باكرتها نفخة الصور
*
* وزينت بحلى النبت وإدرعت
* ملابس الفخر من وشى الأزاهير
*
* والطل في عبقري الروض منتشر
* كلؤلؤ من عقود الغيد منثور
*
* والبان قد ماس من نفح الصبا طربا
* كأن أغصانه أعطاف مخمور
*
* والورق تهتف في الأوراق شاكرة
* إحسان مبتدئ بالفضل مشكور
*
* وقد فهمنا لهذا الفصل ترجمة
* إن المهيمن يحيى كل مقبور
*
* يا طيب فصل الربيع المؤنق العطر ال
* أرجاء لو كان لا يدهى بتغيير
*
* يبيت فينا قليلا ثم يتركنا
* كزورة الطيف وافت ربع مهجور
*
* أو عيشنا بالحمى في حسن رونقه
* ووشك بين على الأحباب مقدور
*
* هل الركاب إلى البطحاء عائدة
* يحثها كل رحب الباع شمير
*
* تمسى وتصبح في البيداء هاجرة
* طيب الكرى عند إسحار وتبكير
*
* حتى تحل على علاتها بحمى
* دانى الظلال بروح الأمن معمور
*
* فتجتلى البشر من ذات الستور به
* وتجتني تمر حجر غير محجور
*
* هناك لا حجر في تقبيلنا حجرا
* يربى على المسك في لون وتعطير
*
منها
* يا سيدي يا رسول الله يا أملي
* في موبقات تصاريف المقادير
*
* جمعت ما في الكرام الزهر مفترق
* وزدت فضلا عظيما غير محصور
*
* فأنت سيد أهل الفضل أجمع في
* أصل وفرع وتقديم وتأخير
*
* بلغت من شرف المعراج مرتبة
* توفر القرب فيها أي توفير
*
* ويوم حشر الورى أنت الشفيع به
* تنجى من النار نفس الهالك البور
*
* والفضل بعدك لم يدركه ذو طلب
* في صحبك النجب الشوس المغاوير
*
وقال أيضا
* شواهد قلب الصب لا تقبل الرشا
* فكيف قبول النصح من كاشح وشى
*
فوات الوفيات — صفحة 628
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٢٨