* وأنت يا نفس مأوى كل معضلة
* وكل داء بقلبي من عواديك
*
* أنت الطليعة للشيطان في جسدي
* فليس يدخل إلا من نواحيك
*
* لما فسحت بتوفير الحظوظ له
* أضحى مع الدم يجري في مجاريك
*
* واليته بقبول الزور منك فلن
* يوالي الله إلا من يعاديك
*
* ما زلت في أسره تهوين موثقة
* حتى تلفت فأعياني تلافيك
*
* يا نفس توبي إلى الرحمن مخلصة
* ثم استقيمي على عزم ينجيك
*
* واستدركي فارط الأوقات واجتهدي
* عساك بالصدق أن تحمي مساويك
*
* واسعى إلى البر والتقوى مسارعة
* فربما شكرت يوما مساعيك
*
* حب التكاثر في الدنيا وزينتها
* هي التي عن طلاب الخير تلهيك
*
* لا تكثرى الحرص في تطلابها فلكم
* دم لها بسيوف الحرص مسفوك
*
* بل اقنعي بكفاف الرزق راضية
* فكل من جاز ما يكفيك يطغيك
*
* ثم اذكري غصص الموت الفظيع يهن
* عليك أكدار دنيا لا تصافيك
*
* وظلمة القبر لا تنسى ووحشته
* عند انفرادك عن خل يوازيك
*
* والصالحات ليوم الفاقة ادخري
* في موقف ليس فيه من يواسيك
*
* وأحسني الظن بالرحمن مخلصة
* فحسن ظنك بالرحمن يكفيك
*
وقال رحمه الله تعالى وقد عاتبه بعض إخوانه على انقطاعه عن زيارته
* سكوني في بيتي لفلبي راحة
* وستر من الله العظيم لحالي
*
* أكف عن الإخوان شرة عثرتي
* واسلم من قيل وكثرة قال
*
* وأحيا عزيزا لا أرى متعرضا
* ورزقي يأتيني بغير سؤال
*
* وإن أنا زرت الناس فالناس فيهم
* نصيح ومذاق وآخر قالى
*
* وإن أنا أكثرت المقام فربما
* رماني إخوان الصفا بملال
*
* وقلبي كالمرآة إن صنته انجلى
* وإلا فبالأنفاس محو صقالي
*
وقال رحمه الله تعالى
* أنا المدنف الجاني وجهلي ألجاني
* إليكم فألفاني مكبا على الفاني
*
* فهل يا عظيم الشان لي منك عطفة
* فتصلح لي شأني وإن رغم الشاني
*
وقال أيضا
* ما بين بعدك والتداني
* يا منيتي يفنى زماني
*
فوات الوفيات — صفحة 632
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٣٢