* وقد جاوز الجوزاء فيه مآذن
* بأكنافها نور الجلالة محدق
*
* فواحدها منه الهلال سواره
* وأخرى لها الجوزاء قرط معلق
*
* وأخرى ترى الإكليل في غسق الدجى
* يزان بها منها جبين ومفرق
*
* إذا ما بدا قوس السحاب لناظر
* فمنها له في الجو سهم مفوق
*
* وقد نازع النسر العنان كأنه
* إلى أخويه نازع متشوق
*
* أحاطت به الأمواه من كل جانب
* وأمثالها في أرضه تتخرق
*
* فمن بركة فيحاء يدعج ماؤها
* ومن جدول ريان كالسهم يمرق
*
* وفوارة يحكي سبيكة فضة
* تلألؤها أو بارقا يتألق
*
* فإن تنجز الأيام وعدا بقربها
* فإني موفى الحظ منها موفق
*
* وإن أرض طوعا أرض مصر وحرها
* بديلا فإني فائل الرأي أخرق
*
* سقاها فروى كل منفصم العرى
* من الدلو دان مرعد السحب مبرق
*
* إذا أثقلت حملا رواعد مزنه
* حسبت عشار النوق للرعد تطلق
*
* وإن شهرت سيفا من البرق كفها
* رأيت بخديه دم المحل يهرق
*
* على أنه أضحى الكفيل بريها
* وإن ضن غيثا ماؤها المتدفق
*
وكان قد وعده الشيخ شهاب الدين محمود وفخر الدين بن الجنان فأخلفا فكتب إلى الشيخ شهاب الدين محمود
* مواعد الفخر والشهاب
* أكذب من لامع السراب
*
* أحسنت بالسيدين ظنا
* فكان نقبا على خراب
*
* كم أخلفاني فخلفاني
* إذ كنت غرا على التراب
*
* بما تكلفت من أمور
* ما كن من عادتي ودابي
*
* خرجت فيهن من قشوري
* فأفقراني من اللباب
*
* راغا وزاغا وليس هذا ال
* خداع من شيمة الصحاب
*
* لو أنصفاني بفرط شوقي
* لوافياني بلا طلاب
*
* أو عدلا في الوداد عادا
* بعد عدول إلى الصواب
*
* هل أمنا الصعب من ملامي
* والمؤلم المر من عقابي
*
فأجابه شهاب الدين
* أبارق لاح في صباح
* أم نظم الدر في سخاب
*
فوات الوفيات — صفحة 300
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٠٠