* أم أسطر فر جيش همي
* حين تسارعن في طلابي
*
* لم ير من قبلها محب
* كتائبا سرن في كتاب
*
* أرسلها سيد نداه
* يهزأ بالزاخر العباب
*
* إلى غريبين لم يزالا
* لها مدى الدهر في ارتقاب
*
* لم يخلفا الوعد بل أقاما
* ليأخذ الجوع في التهاب
*
* ويستطيلا بكل ناب
* كالصارم العضب غير نابي
*
* ويصبح الفخر وهو جاث
* ينقض للأكل كالشهاب
*
فلما زاراه كتب إلى الأمير ناصر الدين الحراني متولي حرب دمشق
* تفضل فخر الدين مثل شهابه
* وزارا محل العبد وامتثلا الأمرا
*
* وجاءا بجمع ضامرين من الطوى
* فما تركوا عندي لبابا ولا قشرا
*
* فأوسعتهم بالرغم مني كرامة
* وإن كنت بالتحقيق ضقت بهم صدرا
*
* وقالوا جميعا يخلف الله قلت إن
* تقبل منكم كان في السنة الأخرى
*
وقال أيضا
* أدار عقيقا في إناء من الدر
* فعاينت شمس الراح في راحة البدر
*
* وأبدت سماء الكأس زهر نجومها
* فيا حسن يوم حف بالأنجم الزهر
*
* غدت كعبة الأفراح إذ طاف ناحرا
* بها الهم مصقول الترائب والنحر
*
* غزال له من أخته البعد والسنا
* وليس لها در القلائد والثغر
*
* أغارت على أسرار أرواح شربها
* وأنقذت الأفراح من قبضة الأسر
*
* غرير من الأتراك زنجي خاله
* كقلبي مقيم من هواه على جمر
*
* إذا أزور سخطا أو تلفت راضيا
* أمات وأحيا بالقطوب وبالبشر
*
* وإن سل سيف اللحظ أو هز عطفه
* فيا خجلة البيض القواضب والسمر
*
* تمتع بأيام الصبا واغد جامعا
* لشمل صبا الأيام باللذة البكر
*
* فما العيش إلا وصل كأس بأختها
* وجارية تسقى وساقية تجري
*
* وداو بحسن الظن بالله كل ما
* جنيت فعفو الله يجلو دجى الوزر
*
فوات الوفيات — صفحة 301
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٠١