* يا إمامّا حوَى الفضائلَ طرَّا
* طبتَ أصلا وزادَك اللهُ قدرَا
*
* ما علَى عاشقٍ رأى الحِبَّ مُخْتَالا
* كغصنِ الأراكِ يحمل بدرَا
*
* فدنا نحوَهُ يقبِّلُ خدَّيْهِ
* غرامّا به ويلثَمُ ثغرَا
*
* وعليهِ من العفافِ رقيبٌ
* لا يدانَى في سُنَّةِ الحب غَدْرَا
*
فأجاب رحمه الله تعالى
* ما على من يقبِّلُ الحِبَّ حدُّ
* غيرَ أني أراه حَاوَلَّ نُكْرَا
*
* إمتحانُ الحبيبِ باللثمِ حيفٌ
* لو تعفَّفْتَ كان ذلكَ أحرَى
*
* لا تشَرَّفْ للثمِ خدِّ وثغرِ
* فتلاقِي مِنْ لحظِ نفسكَ مُرَّا
*
* واخْشَ منه إذا تسامحتَ فيهِ
* غائلاتِ تجرُّ إثمّا ووزْرَا
*
* قَمْعُكَ النفسَ دائمّا عن هواها
* لكَ خيرٌ فأَلْزِمِ الفسَ صبرا
*
* من بلاه إلهه بهوى الخَلْقِ
* فقد سامَهُ هوانّا وصغرَا
*
* فاجتنبهُمْ وراقبِ الله سرا
* فَهْوَ أولى بنا وأعْظَمُ أجرَا
*
* ذا جوابٌ لابن القشيريِّ فاسمعْ
* إن أردتَّ السداد سرَّا وجَهْرَا
*
ومن شعره
* ليَالي وصالٍ قد مَضَيْنَ كأنها
* لآلي عقودٍ في نحورِ الكَوَاعبِ
*
* وأيامُ هجرِ أعقبَتْهَا كأنها
* بياضُ مشيبٍ في سوادِ الذوائبِ
*
ومن شعره
* تقبيلُ ثغركَ أَشْتهِي
* أملٌ إليه انتَهِى
*
* لو نلتُ ذلكَ لم أُبَلْ
* بالروحِ مني أن تَهِي
*
* دنيايَ لذةُ ساعَةِ
* وعلَى الحقيقةِ أنتَ هِي
*
272 جمال الدين بن شيث
عبد الرحيم بن علي الحسين بن شيث القاضي الرئيس جمال الدين
فوات الوفيات — صفحة 652
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٥٢