* أتانِي الغلامُ ببطِّيخةٍ
* وسكينةٍ قد أجيدَتْ صقَلا )
* فقطَّع بالبرقِ شمسَ الضُّحى
* وأهدى إلى كل بَدْرٍ هلالا
*
ولبعضهم يقول
* خلناه لَمَّا حزَّز البطِّيخَ في
* أطباقِهِ بصقيلةِ الَّصفحاتِ
*
* بدراً يقدُّ من الشموسٍ أهلَّةً
* بالبرقِ بين الشهْب والهالاتِ
*
وأول من سبق إلى هذا الباب العسكري حيث قال
* وجامعةٍ لأصنافِ المعانِي
* صلحْنَ لوقتِ إكثار وقلَّه
*
* فمِنْ أدمٍ وريحانٍ ونُقْلِ
* فلمْ يْرَ مثلُها سدًّا لخلَّهْ
*
* فمنها ما تشبه بدورّا
* فإن قطعْتَها رجعتْ أَهِلَّهْ
*
ومن شعر القاضي نجم الدين بن البارزي ما كتبه إلى الملك المنصور صاحب حماه
* خدمتُكَ في الشبابِ وها مشيبي
* أكادُ أحلُّ منه اليوم رمسَا
*
* فَرَاعِ لحرمتي عهدّا قديمّا
* وما بالعهدِ من قِدَمٍ فينسَى
*
ومنه
* إذا شمْتُ من تلقاءِ أرضِكُمُ برقَا
* فلا أَضْلُعي تَهْدَا ولا عَبْرتي تَرْقَا
*
* وإن ناحَ فوقَ البانِ وُرْقُ حمائِمٍ
* سُحَيرّا فَنَوْحِي في الدجى عَلَّم الوُرْقَا
*
* فرقُّوا لقلبٍ في ضرامِ غرامِهِ
* حريقٌ وأجفانٍ بأدمعها غَرْقَي
*
* سَميريَّ من سعدِ خُذَا نحوَ أرضِهمْ
* يمينًا ولا تستبعِدا نحوَها الطُّرْقَا
*
* وعُوجَا على أفْقٍ توشَّح شيحُه
* بطيبِ الشَّذا المسكي أكرِمْ به أفْقَا
*
* فإنَّ به المغنَى الذي بترابِهِ
* وذكراه يُستشفى لقلبي ويُسترقي
*
* ومن دونِه عرْبٌ يرونَ نفوسَ منْ
* يلوذُ بمغناهُمْ حلالا لهم طلْقَا
*
* بأيديهمُ بيضٌ بها الموتُ أحمرٌ
* وسمرٌ لدى هيجائِهم تحملُ الزرقَا
*
* وقُولا محبِّ بالشَّامِ غدَا لقَي
* لفرقِة قلبٍ بِالحجازِ غدا ملْقَى
*
فوات الوفيات — صفحة 649
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٤٩