قال شهاب الدين القوصي في معجمه أنشدني زكي الدين القوصي لنفسه
* تَبَدَّتْ فهذا البدرُ من كَلَفٍ بها
* وحقُكَ مثلِي في دُجَى الليل حَائِرُ
*
* ومَاسَتْ فشقَّ الغصْنُ غيظّا جيوبِهُ
* ألستَ ترى أوراقَّهُ تَتَناثَرُ
*
فأجازهما يوسف بن عبد العزيز بن المرصص بقوله
* وفاحَتْ فألقى العودُ في النارِ نفسَهُ
* كذا نَقَلّتْ عنه الحديثَ المجامِرُ
*
* وقَالَتْ فغارَ الدرُّ واصفرَّ لونُه
* كذلَك ما زالتْ تَغَرُ الضَّرائِرُ
*
وكتب إلى وأنا بالديار المصرية
* أَوْحشتنِي والله يا سَيدي
* وزادَ شوقِي وغرامِي إليْكْ
*
* إن غبتَ عن عينِي برغمِي فَقَدْ
* أقامَ في الحضرةِ قلبي لَدَيْكْ
*
* وإن شَمِمْتُ الريحَ مسكيةٌ
* فذاكَ من طيبِ ثنائِي عليكْ
*
وكتب إلى
* سيدي سيدي كتابُكَ أحلى
* منزُلالٍ على فؤادِي الصَّادِي
*
* خلت فيه قميص يوسف لما
* ألصقته أناملي بفؤادي
*
* كَرِّرِ اللثمَ يا فَمِي وترشَّفْ
* منه آثارَ فضلِ تلكَ الأيادِي
*
وقال في المعين الهيتي وقد أمر بنفيه من مصر إلى الشام
* لا تحسب الهيتي يفلِحُ بعدَها
* ونحوسُه يتبعْنَهُ أَنِّي سَلكْ
*
* قد غُلقتْ أبوابُ مصرِ دُونَهُ
* بغضّا لطلعَتِهِ وقَالتْ هَيْتَ لَكْ
*
وقال
* فلانٌ والجمَاعَةُ عارفُوه
* وظاهرُه التنسكُ والزَّهادَهْ
*
* يموتُ على الشهادةِ وَهْوَ حَتّى
* إلهي لا تمتْهُ على الشَّهَادَهْ
*
فوات الوفيات — صفحة 647
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٦٤٧