* فإن جاد قبل الدمع مدرجة اللوى
* فتلك لعمري منة لا تضيَّع
*
* ولا تبخلا أن تتبعا الظعن نظرةً
* فلى خلف تلك العيس قلب مروَّع
*
* وما أخذوه عنوة غير أنه
* تأخر عني حين راح يودِّع
*
* وأرقني بالأبرق الفرد بارق
* ووُرْق غدت في مورق البان تسجَع
*
* ترخم صوتّا أعجميّأً ومقلتي
* تترجم عنها حين تدمي وتدمع
*
* وعن أيمن السعديِّ يا سعد أربع
* لقلبي إليها لفتة وتطلع
*
* يرنحني تذكارها فكأنما
* يدار عليَّ البابلي المشعشع
*
* فيا حبذا ظل النخيل وجرعة
* تبل غليلي لا كثيب وأجرع
*
* لياليَ أغصان المعاطف تنثني
* عليّ ومن لعس المراشف أكرع
*
وقال من قصيدة
* ولرب ليلة موعد كصدوده
* لا تهتدي فيها النجوم لمطلع
*
* نازلتها بالأبلجين جبينهِ
* وسلافِ كأْس يمينه المتشعشع
*
* ودعوت حي على الشمول فلم يكن
* متأبياً عن شربه لما دعى
*
* فسقيته كأْساً توهم أنها
* معصورة من خده أو أدمعي
*
* وأخذت في شكوى الغرام مردداً
* حُرقي فرق لأنتي وتوجعي
*
* واستنزعت منه الكئوس نزاقة
* ما كان لولا نزعها بالطِّيع
*
* لو كنت شاهدَ ما نبثُّ من الجوى
* لعجبتَ من مرأّى هناك ومسمع
*
* راضت شمائله الشمول وطالما
* قد بت ألقى عزه بتخضعي
*
* فسخا بقبلته وجاد بجيده
* لما انتشى وأباح كل ممنع
*
وقال يعارض قصيدة ابن زريق
* أخفى الغرام فأبداه توجعه
* وترجمت عن مصون الحب أدمعه
*
* صب بعيد مرامي الصبر ما برحت
* تحني على برحاء الشوق أضلعه
*
* به لواعج شوق لو تحملها
* رضوي لهدته أو كادت تضعضعه
*
* ما بات أخيب خلق الله منه سوى
* مفند ظن أن العذل يخدعه
*
* يا عذَّب الله قلبي كم يُجن هوى
* يجني عليه ويرعى من يروعه
*
* وشى عليه بما أخفاه من شجن
* فرط الحنين الذي أمسى يرجعه
*
* وما أعاد الهوى إلا ليخجله
* لما توهم أن الصبر ينفعه
*
فوات الوفيات — صفحة 403
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٠٣