* ماذا تعد لمن تعاديه إذا
* ما طرفك اغتال المحب المشفقا
*
وقال أيضا
* لمن رسوم ما كدت أعرفها
* أوحش محتلها ومألفها
*
* قضت علينا آثار ساكنها
* أن المطايا يطول موقفها
*
* أنفقت فيها الدموع عن ثقة
* أن دواعي الحنين تخلفها
*
* أعباء شوق أعيا تحملها
* فابتدرت أدمعي تخففها
*
* سقيّا لها والظباء سانحة
* بجوها والرماح تكنفها
*
* حيث القدود الرشاق أَقْتُلها
* لأنفس العاشقين أهيفُها
*
* منعمات الأعطاف ميدها
* مختصرات الخصور نُحَّفُها
*
* تلك خصور ما زال مختطفا
* لب فؤاد الحليم مخطفها
*
* فمن معيني على غريم هوى
* يلوي ديوني ولا يسوفها
*
* نهيت قلبي عن حبه فأبتْ
* أن ترعوى صبوة أعنفها
*
* يظمأ إلى خمر عذب ريقته
* فمي وعود الأراك يرشفها
*
* فآه من زفرة أردِّدها
* فيه ومن عبرة أكفكفها
*
* مرهف قضب العيون أكحلها
* مضعف نبل الجفون أوطفها
*
* يا مشرقي بالدموع بلَّ صدَى
* حشاشةٍ لا يبل مدنفُها
*
* دمي على وجنتيك تثبته
* شهود دمع ما زلت أقذفها
*
* فكيف ترجي النجاة من مقل
* أفتكها بالقلوب أضعفها
*
* والنفس مذ كابدت هواك أبتْ
* عنه انحرافا فكيف أصرفها
*
* فهات قل لي يا من لواحظه
* تشفي قلوبا منا وتشغفها
*
* أهذه قامة يرنِّحها
* تيهك أم صعدة يثقفها
*
* وأعين أم قواضب الملك الظاهر
* يوم الهياج يرهفها
*
وقال من أبيات
* لي الله قلبّا لا تزال تشوقه
* طلائع أحلام تغر وتخدع
*
* إذا صبوة عنها أمالته سلوة
* تعرض زور من خيال فترجع
*
* خليلي هبا فانظرا ليَ جذوة
* سما نحوها طرفي أم البرق يلمع
*
* فإن كان برقّا فاستميحاه وقفة
* لعل شآبيب الحيا منه تهمع
*
فوات الوفيات — صفحة 402
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٤٠٢