* وخَطَّ البدرُ هالتَهُ عليهِ
* فأطلعهُ بها بدرّا تماما
*
* يُفَتتِّتُ قَلْبَ عاشِقِهِ إذا ما
* زوي جَفنَيْهِ أو هَزَّ القَواما
*
* بروحي من تمَلّكني هَواه
* وأسهرني على ولهي وناما
*
* فيا لله ليلتنا بسلعٍ
* وقد أرَّقْتُ بالنّوح الحماما
*
* تجلّي بالخيام الزرقِ وهْنا
* فبتُّ لأجلهِ أرعى الخياما
*
* سقاني الراح من يده وفيه
* فما برد الغليل ولا الأواما
*
* عقدت على ذوائبه يميني
* وملت إليه ضمَّا والتزاما
*
ومن شعره يمدح الملك الناصر داود رحمه الله
* أمنكم خطرت مسكية النفس
* صبا تلقيت منها برء منتكس
*
* نمت بما استودعت والفجر جمرته
* ما دب إيقادها في فحمة الغلسِ
*
* ردت على مقلتي طيب الرقاد
* فها إنسانها بلذيذ النوم في أنسِ
*
* فيا لها نفحةً خالست نسمتها
* لما تيقنت أن العيش في الخلسِ
*
* وللنسيم إشارات إذا التبست
* فسرُّها عند مثلي غير ملتبسِ
*
* فما قعودك بي عن بنت دسكرة
* يغنيك لألاؤها في الليل عن قبسِ
*
* يديرها ثملُ الأعطاف قامته
* لو مثلت لغصون البان لم تمسِ
*
* سعى بها والدجى من حلي أنجمه
* عار ولكن بأنوار الكئوس كُسِي
*
* والسحْب تضحك ثغر النور أدمعها
* والجو في مأتم والأرض في عُرُسِ
*
* ظبي وقائع طرفي في محبته
* بين اللمي وفتور الجفن واللعس
*
* نبهتُه ونجوم الليل تسبح في
* بحر الظلام فَمِنْ طافِ ومنغمسٍ
*
* فقام يمسح ما في الجفن من سِنَة
* وقد تمشَّي الكرى في الأعين النعس
*
* فسكَّنتْ سورةَ الصهباء شرته
* واستودعت بعض ما في الخلق من شرس
*
* فما ضممت الذي في العطف من هيف
* حتى استكن الذي في الوطف من شوس
*
* فلا عدمت طلا صادته كأس طلي
* فما ثني عطفه عن نيل ملتمس
*
* هذا وركب عفاة قد عدلت بهم
* إلى مغاني الغنى عن أربع درس
*
* عافوا ورود وعود الباخلين فما
* أجروا مطالبهم منها على يبس
*
* فقلت نصوا ركاب الحمد واخدةّ
* إلى مقر العلا في أرض نابلس
*
* إلى مقرِّ تناجيني جلالته
* كأنني واقف في حضرة القدس
*
فوات الوفيات — صفحة 399
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣٩٩