وقال
* يقول جسمي لنحولي وقد
* أفرط بي فرط ضنىً واكتئابْ
*
* فعلتَ بي يا سقم ما لم يكنْ
* تلبسُ الله عليه الثياب
*
وقال
* لا تأسفنَّ على الشَّباب وفَقده
* فعلى المشيب وفقده يُتأسَّفُ
*
* هذاك يخلُفهُ سواه إذا انقضى
* ومضى وهذا إن مضى لا خلَفُ
*
وقال
* عجبتُ للشيب كنتُ أكرهه
* فأصبح القلبُ وهو عاشقه
*
* وكنتُ لا أشتهي أراه فقد
* أصبحتُ لا أشتهي أفارقه
*
وكتب إلى السراج الوراق تصحيف
* مازلتُ مذ غبتُ عنكَ في بلدي
* حتى إذا ما أزحتُ علَّتها
*
* أقمتُ أجرانَها على عَجَلِ
* وبعد خَزنتُ غَلَّتَها
*
وكتب إليه ابن سعيد المغربي
* أبا ساكني مصرٍ غدا النيل جاركم
* فأكسبكم تلك الحلاوةَ في الشعرِ
*
* وكان بتلك الأرض سحرٌ وما بقي
* سوى أثرٍ يبدو على النظمِ والنثرِ
*
فأجابه ابن النقيب
* ولمَّا حللتَ الثغرَ زاد حلاوةً
* وحليتَهُ أغلى من الشذر والدر
*
* فرحت وبي شوق وما كنت شيِّقاً
* لملثمِ ذاكَ لولاك في الثغر
*
* فلا تطلبنْ سحرَ البيانِ بأرضنا
* فكم فيه موسى مبطلا آية السحر
*
وكتب ابن النقيب إلى السراج الوراق
* يا ساكنَ الروضة أنت المشتهي
* من هذه الدنيا وأنت المقتضي
*
فوات الوفيات — صفحة 317
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣١٧