* هذا سليمانُ على ملكهِ
* وهو بأخبارٍ لهُ يقتدي
*
* تَفَقَّدَ الطَّير وأجناسَها
* فقال ما لي لا أرى الهدهدا
*
وقال
* أراد الظبي أن يحكى التفاتَكْ
* وجيدكَ قلت لا يا ظبيُ فاتَكْ
*
* وفَدَّى الغصنُ قدَّكَ إذْ تثنَّى
* وقال اللهُ يبقى لي حياتك
*
* ويا آسَ العذارِ فَدَتكَ نفسي
* وإن لم أقتطف بفمي نبأتك
*
* ويا وردَ الخدودِ حمتكَ عني
* عقاربُ صدغه فَأْمَنْ جناتك
*
* ويا قَلبي ثَبَتَّ على التَّجَنَّي
* ولم يثبت له أحد ثَباتك
*
وقال
* حُدِّثتَ عن ثغره المحلَّى
* فمِلْ إلى خده المورَّدْ
*
* خدٌّ وثغر فجلَّ ربٌّ
* بمبدعِ الخلق قد تفرَدْ
*
* هذا عن الواقديَّ يَروى
* وذاكَ يَروى عن المبرَّدْ
*
وقال
* أنا العذريُ فاعذرني وسامحْ
* وجُرَّ عليَّ بالإحسانِ ذيلا
*
* ولمّا صرتُ كالمجنونِ عشقاً
* كتمتُ زيارتي وأتيتُ ليلا
*
وقال
* وجردت معْ فقري وشيخوختي التي
* تراها فنومي عن جفوني مشرَّدُ
*
* فلا يَدَّعي غيري مَقامي فإنني
* أنا ذلك الشيخُ الفقيرُ المجرَّد
*
فوات الوفيات — صفحة 315
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣١٥