* ويقرُّ قلبٌ قد أطيلَ خفوقهُ
* وتنام عينٌ بعدكم لم تهجع
*
وقال
* نَحْنُ إلا قطاعة الأجنادِ
* وبواواتُ غُزٌ هذا النادي
*
* نحن إلا حكايةٌ وخيالٌ
* وحديثُ لحاضرٍ ولبادي
*
* نحن إلا غسالة لمرقدا
* قدورٍ تفرغت وزبادي
*
* نحنُ إلا زبالةٌ ضمها الزبال
* من فوق الكوم للوقاد
*
* جرَّدونا فما قطعنا فردونا
* وقد أحسنوا إلى الأغماد
*
* وعرضنا على براذين جيش
* ما استعدَّتْ لحملةٍ وطراد
*
* وأتينا من القماش إليهم
* بخليعٍ مرَقّعٍ وكُداد
*
* وسروجٍ تطايرَ الجلدُ عما
* كان من تحتها من الأعواد
*
* قد تبرَّتْ منها مَياثرها اللبد
* وخان البدادُ عهد الوكاد
*
* كشف الله ذلك الستر عنها
* فرأينا عوراتهنَّ بوادي
*
* ورماحٍ لم تُعتَقلْ لطعانٍ
* وسيوفٍ ما جردت لجلاد
*
* صدئت في الجفن من كثرة اللبثِ
* وملت بها لطول الرقاد
*
* فهي لا فرق في يد الفارس الكشحان
* منا أو في يد الحداد
*
* أترى من يكون في هذه الحال
* مطيقاً بيكار تلك البلاد
*
* ويخوض الفرات في شهر كانون
* وكانون مصعب في القياد
*
* ودعوني بمفرديَّ وما ذلك
* إلا لوحدتي وانفرادي
*
* الرختى على قطارتِ بختٍ
* أم وشاقيتي لجرّ الجياد
*
* كيف أَقْوَى على الجهاد وخبزي
* ما أراه يكفي لسفرةِ زادي
*
وقال رحمه الله
* إذا صرصر البازي فلا ديكَ صادحٌ
* ولا فاختٌ في أيكةٍ يترنمُ
*
* وما الموتُ إلا طيبٌ طعمُه إذا
* تَدايكَ فَروجٌ وزبزبَ حضرمُ
*
وقال
* قالوا رأينا العلقَ ينفقُ مسرفاً
* والعلقُ لا شيءٌ لديهِ لا مَعَهْ
*
* فأجَبْتُهمْ إنْفاقُهُ من سُرمه
* قالا صدقتَ لذاك يُنفق من سعة
*
فوات الوفيات — صفحة 319
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣١٩