* فاعرفْ وخلِّ مجرباً هذا الورى
* واترك لقاءك ذا كفافاً والق ذا
*
وقال
* يا مَن جلا ثغره الدرّ النظيم ومن
* تخالُ أصداغَهُ السودَ العناقيدا
*
* اعطف على مستهام ضيم من أسفٍ
* على هواك وفي حبل العناقيدا
*
وقال
* لا يصرفُ الهمَّ إلا شدوُ محسنة
* أو منظرٌ حسنٌ تهوان أو قدَحُ
*
* والراح للهمّ أنفاها فخذْ طرفاً
* منها ودعْ أمةً في شربها قدحوا
*
* بكرٌ تخال إذا ما المزج خالطها
* سقاتها أنهم زنداً بها قَدحوا
*
وقال
* تراكَ يا متلفَ جسمي ويا
* مُكثرَ إعلالي وإمراضي
*
* من بعد ما أضنيتني ساخط
* عليَّ في حبّك أمراضي
*
وقال
* قد كان قلبي صحيحا كالحمى زمناً
* فمذ أبحتُ الهوى منه الحمى مرضا
*
* فلمْ سخطت على من كان شيمته
* وقد أتحت له فيكَ الحمامَ رضا
*
* يا من إذا فوقت سَهْماً لواحظهُ
* أضحى لها كلُّ قلبٍ قُلَّبٍ غرضا
*
* أنا الذي إن يمت حبا يمت أسفاً
* وما قضى فيك نم أغراضه غرضا
*
* ألبستُ ثوب سقام فيكَ صار له
* جسمي لدقتهِ من سقمه عرضا
*
* وصرتُ وقفاً على هم تجاذبني
* أيدي الصبابةِ فيهِ كلما عرضا
*
* ما إن قضى الله شيئا في خليقته
* أشدَّ من زفرات الحبِّ حين قضى
*
* فلا قضى كلفٌ نَحباً فأوجعني
* إن قيل إن المحب المستهام قضى
*
فوات الوفيات — صفحة 313
مساهمون: علي محمد بن يعوض الله
ص٣١٣