Skip to main content

فتوح الشام — Page 270

Contributors:

P.270
الباب البحري المعروف بباب قندوس أمر بطريقا من بطارقته أسمه سمعان أن ينصب سرادقه الذي وهبه له عند باب توما وهو الباب القبلي وأمر بطريقا اسمه اصطافين أن ينزل في الجانب الشرقي قريبا من القناطر على ساباط معقود على أعمدة من الحجارة فأمره أن ينزل ومعه عشرة آلاف فارس حول القلعة قال هبار بن أبي سفيان أو سلمة بن هاشم المخزومي ما نزلنا على مدينة من مدائن الشام ولا رأينا أكثر عددا ولا أكثر زينة من مدينة البهنسا ولا أقوى قلوبا منهم وأكثروا من الصلبان ونصبوا السرادقات والمنجنيقات على الاسوار وأسبلوا على الاسوار جلود الفيلة المصفحة بصفائح الفولاذ ورتبوا الرماة والمجانيق والسهام وغير ذلك قال الراوي هذا ما جرى لهؤلاء وأما الأمير عياض بن غانم الأشعري رضي الله عنه فإنه لما قرب من البهنسا استشار أصحابه مثل أبي ذر الغفاري وأبي هريرة الدوسي ومعاذ بن جبل وسلمة بن هاشم المخزومي ومالك الأشتر النخعي وذي الكلاع الحميري رضي الله عنهم ومعهم ألفان من أصحابهم وأمرهم بالنزول في الجهة الشرقية وقال لهم ان قاتلوكم قاتلوهم ونازلوا القلعة حتى تأخذوها وعبر الأمير عياض من الجهة البحرية ومعه أصحاب الرايات والامراء والطليعة من هؤلاء السادات وهم الفضل بن العباس وأخوه عبيد الله بن العباس وشقران وصهيب ومسلم وجعفر وعلى أولاد عقيل بن أبي طالب وعبد الله بن جعفر وزياد بن أبي سفيان وتتابعت خلفهم السادات وأصحاب المروءات مثل نعيم بن هاشم بن العاص وهبار بن أبي سفيان وعبد الله بن عمرو الدوسي وسعيد بن زبير الدوسي وحسان بن نصر الطائي وجرير بن نعيم الحيري وسالم بن فرقد اليربوعي وسيف بن أسلم الطائفي ومعمر بن خويلدة السبكي وسنان بن أوس الأنصاري ومخلد بن عون الكندي وابن زيد الخيل ومثل هؤلاء السادات أصحاب الرايات رضي الله عنهم وتتابعت الكتائب يتلو بعضها بعضا وعبروا إلى الجانب الغربي فبينما هم سائرون وإذا بعدو الله قابيل قد أقبل بالبطارقة المتقدم ذكرهم فلما التقى الجمعان عند سفح الجبل تحت المغارة أشار إلى أصحابه فأمسكوا عن المسير وتقدم إلى رابية عالية والى جانبه رجل من العرب المتنصرة وأمره بأن ينادي برفيع صوته قربوا إلى البطريق رجلا منكم ذا خبرة بكلمة فوثب اليه جرير الحيري وأتى إلى عياض وقال أيها الأمير أتأذن لي أن أكلمه قال نعم ان طلبوا الصلح ورفعوا القتال صالحناهم حتى يحضر الأمير خالد بن الوليد ويفعل أمره وان أرادوا القتال قاتلناهم واستعنا بالله تعالى عليهم وهو حسبنا ونعم الوكيل قال الراوي فعندها سار حتى وقف بإزاء البطريق وقال له سل