Skip to main content

عجائب الآثار — Page 608

Contributors:

P.608
وانجروا بالمشهد إلى دفنهم بالقرب من الإمام الشافعي وعملوا له مأتما وفرقوا دراهم على الناس والفقهاء وغير ذلك ثم حكى المخبرون عن كيفية موته انه كان نائما في حجر دادته جارية سوداء فشاجرتها جارية بيضاء ورفصتها برجلها فأصابت الغلام فاضطرب ووصل الخبر إلى أبيه فدخل إليهم وقبض على الجواري الحاضرات وحبسهن في مكان بالقصر وقال إن مات ولدي قتلتكن عن اخركن فمات من ليلته فحنق الجميع والقاهن في البحر بما فيهن الدادة قيل انهن وخمسة قيل ستة والله أعلم وفي أواخره انقضى امر الحفر بترعة الإسكندرية ولم يبق من الشغل الا القليل ثم فتحوا لها شرما خلاف فمها المعمول خوفا من غلبة البحر فجرى فيها الماء واختلط بالمياه المالحة التي نبعت من ارضها وعلا الماء منها على بعض المواطن المسجنة وبها روبة عظيمة وساح على الأرض وليس هناك جسور تمنع وصادف أيضا وقوع نوة وأهوية على فيها البحر المالح على الجسر الكبير ووصل إلى الترعة فأشيع في الناس ان الترعة فسد امرها ولم تصح وان المياه المالحة التي منها ومن البحر غرقت الإسكندرية وخرج أهلها منها إلى أن تحقق الخبر بالواقع وهو دون ذلك ورجع المهندسون والفلاحون إلى بلادهم بعد ما هلك معظمهم واستهل شهر ربيع الثاني سنة 1235 في أوله عزل الباشا محمد بك الدفتردار عن امارة الصعيد وقلد عوضه احمد باشا ابن طاهر باشا وسافر في خامسه وفي سابعه سافر الباشا إلى الإسكندرية للكشف على الترعة وسافر صحبته ابنه إبراهيم باشا ومحمد بك الدفتردار والكتخدا القديم ودبوس اوغلي وفي ثالث عشره حضر الباشا ومن معه من غيبتهم وقد انشرح خاطره لتمام الترعة وسلوك المراكب وسفرها فيها وكذلك سافرت فيها مراكب وشيد والنقاير بالبضائع واستراحوا من وعر البغاز والسفر في المالح إلى
عجائب الآثار — Page 608 | الجبرتي