Skip to main content

عجائب الآثار — Page 609

Contributors:

P.609
الإسكندرية والنقل والتجريم وانتظار الريح المناسب لاقتحام البغاز والبحر الكبير ولم يبق في شغل الترعة الا الامر اليسير واصلاح بعض جسورها واتفق وقوع حادثة في هذا الشهر وهو ان شخصا من الإفرنج الانكليز ورد من الإسكندرية وطلع إلى بلدة تسمى كفر حشاد فمشى بالغيط ليصطاد الطير فضرب طيرا ببندقته فأصابت بعض الفلاحين في رجله وصادف هناك شخصا من الارنؤد بيده هراوة أو مسوقة فجاء إلى ذلك الإفرنجي وقال له اما تخشى ان يأتي إليك بعض الفلاحين ويضربك على رأسك هكذا وأشار بهما في يده على رأس الإفرنجي لكونه لا يفهم لغته فاغتاظ من ذلك الإفرنجي وضربه ببندقته فسقط ميتا فاجتمع عليه الفلاحون وقبضوا على الإفرنجي ورفعوا الارنؤدي المقتول حضروا إلى مصر وطالبوا بمجلس كتخدا بك واجتمع الكثير من الارنؤد وقالوا لابد من قتل الإفرنجي فاستعظم الكتخدا ذلك لأنهم يراعون جانب الإفرنج إلى الغاية فقال حتى نرسل لي القناصل ونحضرهم ليروا حكمهم في ذلك وارسل بإحضارهم وقد تكاثر الارنؤد واخذتهم الحمية وقالوا لأي شئ تؤخر قتله إلى مشورة القناصل وان لم يقتل هذا في الوقت نزلنا إلى حارة الافرج ونهبناها وقتلنا كل من بها من الإفرنج فلم يسع الكتخدا الا ان امر بقتله فنزلوا به إلى الرميلة وقطعوا رأسه وطلع أيضا القناصل في كبكبتهم وقد نفذ الامر وكان ذلك في غيبة الباشا واستهل شهر جمادي الأولى سنة 1235 فيه جرد الباشا حسن بك الشماشرجي حاكم البحيرة على سيوة من الجهة القبلية فتوجه إليها من البحيرة بجنده ومعه طائفة من العرب وفيه قوي عزم الباشا على الإغارة على نواحي السودان فمن قائل انه متوجه إلى سنار ومن قائل إلى دار فور وساري العسكر ابنه إسماعيل باشا وخلافه ووجه الكثير من اللوازم إلى الجهة القبلية وعمل البقسماط والذخيرة ببلاد قبلي والشرقية واهتم اهتماما عظيما وارسل أيضا بإحضار