Skip to main content

عجائب الآثار — Page 606

Contributors:

P.606
باستدعاء من الدولة وذلك أنه لما حضر إلى مصر ونزل برحاب الباشا كما تقدم وكاتب الباشا في شأنه إلى الدولة فحضر الامر بطلبه وأوكد بالإكرام فعند ذلك هيأ له الباشا ما يحتاج اليه من هدية وغيرها وتعين للسفر صحبته خمسة وثلاثون شخصا ارسل إليهم الباشا كساوي وفراوي وترك باقي اتباعه بمصر انزلوهم في دار بسويقة اللالا وهم يزيدون عن المائتين ويصرف لهم الرواتب في كل يوم والشهرية وفيه وصل جماعة من عسكر المغاربة والعرب الذين كانوا ببلاد الحجاز وصحبتهم اسرى من الوهابية نساء وبنات وغلمانا نزلوا عندالهمايل وطفقوا يبيعونهم على من يشتريهم مع أنهم مسلمون وأحرار وفي منتصفه مات مصطفى آغا وكيل دار السعادة سابقا ومات أيضا الشيخ عبد الرحن القرشي الحنفي وفي سابع عشره وصل الحاج المصري ومات الكثير من الناس فيه بالحمى وكذلك كثرت الحمى بأرض مصر وكأنها تناقلت من ارض الحجاز وفي حادي عشرينه وصل إبراهيم باشا ابن الباشا من ناحية القصير وكان قبل وروده بأيام وصل خبر وصوله إلى القصير وضربوا لذلك الخبر مدافع من القلعة وغيرها ورمحت المبشرون لأخذ البقاشيش من الأعيان واجتمعت نساء أكابرهم عند والدته ونسائهم للتهنئة ونظموا له القصر الذي كان أنشأه ولي خوجة وتممه شريف بك الذي تولى في منصبه وهو بالروضة بشاطئ النيل تجاه الجيزة وعند وصول المذكور عملوا جسرا من الروضة إلى ساحل مصر القديمة على مراكب من البر إلى البر وردموه بالاتربه من فوق الأخشاب وفي ذلك اليوم وصل قابجي من دار السلطنة بالبشارة بمولود ولد لحضرة السلطان وطلع إلى القلعة في موكب وفي يوم الخميس حادي عشرينه وعند وصول إبراهيم باشا نودي بزينة المدينة سبعة أيام بلياليها فشرع الناس في تزيين الحوانيت والدور والخانات
عجائب الآثار — Page 606 | الجبرتي