Skip to main content

عجائب الآثار — Page 511

Contributors:

P.511
فرحب به وهو يعلم بحاله ويكره مجيئه إلى داره وطلع إلى زوجته فوجد بين يدها تلك الصرة فسألها عنها فأخبرته ان قريبها المذكور اتى بها إليها حتى يعود لاخذها فجسها فوجدها ثقيلة فنزل في الحال ودخل على محمد أفندي سليم من أعيان جيران الخطة فأخبره فأحضر محمد أفندي انفارا من الجيران أيضا وفيهم الخجا المنسوب إلى احمد آغا لاظ المقتول ودخل الجميع إلى الدار وذلك الحرامي جالس ومشتغل بالاكل فوكلوا به الخدم واحضروا تلك الصرة وفتحوها فوجدوا بها مصاغا وكيسا بداخله انصاف فضة عددية ذكروا ان عدتها أربعون ألفا ولكنها من غير ختم وبدون نقش السكة فأخذوا ذلك وتوجهوا لكتخدا بك وصحبتهم الحرامي فسألوه وهددوه فأقر واخبر عن المكان الذي اختلسها منه فأحضروا صاحبة المكان فقالت هو وديعة عندي لزوجة احمد أفندي المعايرجي فثبت لديهم خيانته واختلاسه وسئل احمد أفندي فحلف انه لا يعلم بشئ من ذلك وان زوجته كانت زوجا لإبراهيم المداد فلعل ذلك عندها من أيامه وسئلت هي أيضا عن تحقيق ذلك فقالت الصحيح ان إبراهيم الداد كان اشترى هذه الدراهم من شخص مغربي عندما نهب عسكر المغاربة الضربخانة في وقت حادثة الامراء المصريين وخروجهم من مصر عندما قامت عليهم عسكر الأتراك فلم يزيلوا الشبهة عن أحمد أفندي بل زادت وكانت هذه النادرة من عجائب الاتفاق فقدروا أثمانها وخصموها من المطلوب منه وفي يوم الخميس عشرينه حصلت جمعية ببيت البكري وحضر المشايخ وخلافهم وذلك بأمر باطني من صاحب الدولة وتذاكروا ما يفعله قاضي العسكر من الجور والطمع في اخذ أموال الناس والمحاصيل وذلك أن القضاة الذين يأتون من باب السلطنة كانت لهم عوائد وقوانين قديمة لايتعدونها في أيام الامراء المصريين فلما استولت هؤلاء الاروام على المماليك والقاضي منهم فحش امرهم وزاد طمعهم وابتدعوا بدعا وابتكروا حيلا لسلب أموال الناس والأيتام والأرامل وكلما ورد قاض ورأى ما ابتكره