Skip to main content

عجائب الآثار — Page 513

Contributors:

P.513
أول الأمر وتخلف منهم اشخاص بمصر عن مخاديمهم وصاروا عند المتولي لما انفتح لهم هذا الباب وإذا ضبط تركة من التركات وبلغت مقادر أخرجوا للقاضي العشر من ذلك ومعلوم الكاتب والجوخدار والرسول ثم التجهيز والتكفير والمصرف والديون وما بقي بعد ذلك يقسم بين الورثة فيتفق ان الوارث واليتيم لا يبقى له شئ ويأخذ من أرباب الديون عشر ديونهم أيضا ويأخذ من محاليل وظائف التقارير معلوم سنتين أو ثلاثة وقد كان يصالح عليها بأدنى شئ والا اكراما وابتدع بعضها الفحص عن وظائف القبانية والموازين وطلب تقاريرهم القديمة ومن اين تلقوها وتعلل عليهم بعدم صلاحية المقرر وفيها من هو باسم النساء وليسوا اهلا لذلك وجمع من هذا النوع مقدارا عظيما من المال ثم محاسبات نظار الأوقاف والعزل والتولية فيهم والمصالحات على ذلك وقرر على نصارى الأقباط والاروام قدرا عظيما في كل سنة بحجة المحاسبة على الديور والكنائس ومما هو زائد الشناعة أيضا انه إذا ادعى مبطل على انسان دعوى لا أصل لها بأن قال ادعى عليه بكذا وكذا من المال وغيره كتب المقيد ذلك القول حقا كان أو باطلا معقولا أو غير معقول ثم يظهر بطلان الدعوى أو صحة بعضها فيطالب الخصم بمحصول القدر الذي ادعاه المدعي وسطره الكاتب يدفعه المدعي عليه للقاضي على دور النصف الواحد أو خلاف ما يؤخذ من الخصم الاخر وحصل نظيرها لبعض من هو ملتجئ لكتخدا بك فحبس على المحصول فأرسل الكتخدا يترجى في اطلاقه والمصالحة عن بعضه فأبى فعند ذلك حنق الكتخدا وارسل من أعوانه من استخرجه من الحبس ومن الزيادات في نغمة الطنبور كتابة الاعلامات وهو انه إذا حضر عند القاضي دعوى بقاصد من عند الكتخدا أو الباشا ليقضي فيها وقضى فيها لاحد الخصمين طلب المقضي له اعلاما بذلك إلى الكتخدا أو الباشا يرجع به مع القاصد تقييدا واثباتا فعند ذلك لا يكتب له ذلك الاعلام الا بما عسى لا يرضيه الا ان يسلخ من جلده طاقا أو طاقين وقد حكمت