Skip to main content

عجائب الآثار — Page 509

Contributors:

P.509
بك أيوب وبواقي صفار الامراء والمماليك على ظن خيانتهم وقد كبر سن إبراهيم بك الكبير وعجزت قواه ووهن جسمه فلما طالت عليهم الغربة ارسلوا هذا المرسل بمكاتبة إلى الباشا يستعطفونه ويسألون فضله ويرجون مراحمه بأن ينعم عليهم بالأمان على نفوسهم ويأذن لهم بالانتقال من دنقلة إلى جهة من أراضي مصر يقيمون بها أيضا ويتعيشون فيها بأقل العيش تحت أمانه ويدفعون ما يجب عليهم من الخراج الذي يقرره عليهم ولايتعدون مراسمه وأوامره فلما حضر وقابل الباشا وتكلم معه وسأله عن حالهم وشأنهم ومن مات ومن لم يمت منهم وهو يخبره خبرهم ثم امره بالانصراف إلى محله الذي نزل فيه إلى أن يرد عليه الجواب وانعم عليه بخمسة أكياس فأقام أياما حتى كتب له جواب رسالته مضمونه انه أعطاهم الأمان على أنفسهم بشروط شروطها عليهم ان خالفوا منها شرطا واحد كان أمانهم منقوضا وعهدهم منكرثا ويحل بهم ما حل بمن تقدم منهم فأول الشروط انهم إذا عزموا على الانتقال من المحل الذي هم فيه يرسلون امامهم نجابا يخبره بخبرهم وحركتهم وانتقالهم ليأتيهم من أعينه لملاقاتهم الثاني إذا حلوا بأرض الصعيد لا يأخذون من أهل النواحي كلفة ولا دجاجة ولا رغيفا واحدا وانما الذي يتعين لملاقاتهم يقوم لهم بما يحتاجون اليه من مؤنة وعليق ومصرف الثالث اني لا اقطعهم شيئا من الأراضي والنواحي ولا إقامة في جهة من جهات أراضي مصر بل يأتون عندي وينزلون على حكمي ولهم ما يليق بكل واحد منهم من المسكن والتعيين والمصرف ومن كان ذا قوة قلدته منصبا أو خدمة تليق به أو ضمته إلى بعض الأكابر من رؤساء العسكر وان كان ضعيفا أو هرما أجريت عليه نفقة لنفسه وعياله والرابع انهم إذا حصلوا بمصر على هذه الشروط وطلبوا شيئا من اقطاع أو زرقه أو قنطرة أو أقل مما كان في تصرفهم في الزمن الماضي أو نحو ذلك انتقض معي عهدهم وبطل أماني لهم بمخالفة شرط واحد من هذه الشروط وهي سبعة غاب عن ذهني باقيها فسبحان المعز