Skip to main content

عجائب الآثار — Page 508

Contributors:

P.508
البخورجي المدللي واخذ طوسون باشا في تدبير الايقاع مع من يريد به فبدا بمحو بك وهو أعظمهم وأكثرهم جندا فأخذ في تأليف عساكره حتى لم يبق معه الا القليل ثم ارسل في وقت بطلب محو بك عنده في مشروة فذهب اليه احمد آغا المدللي المذكور واسر اليه ما يراد به وأشار اليه بعدم الذهاب فركب محو بك في الحال وذهب عند الدلاة فأرسلوا إلى مصطفى بك وهو كبير على طائفة من الدلاة وأخو زوجة الباشا وقريبه والى إسماعيل باشا ابن الباشا ليتوسطا في صلح محو بك مع الباشا وليعفوه ويذهب إلى بلاده فأرسلا إلى الباشا بالخبر وبما نقله احمد آغا المدللي إلى محو بك فسفه رأيه في تصديق المقالة وفي هروبه عند الدلاة ثم يقول لولا أن في نفسه خيانة لما فعل ما فعل من التصديق والهروب وكان طوسون باشا لما جرى من احمد آغا ما جرى من نقل الخبر لمحو بك عوقه وارسل إلى أبيه يعلمه بذلك فطلبه للحضور اليه بمصر فلما مثل بين يديه وبخه وعزره بالكلام وقال له ترمي الفتن بين أولادي وكبار العسكر ثم امر بقتله فنزلوا به إلى با زويلة وقطعوا رأسه هناك وتركوه مرميا طول النهار ثم رفعوه إلى داره وعملوا له في صبحها مشهدا ودفنوه وفيه حضر إسماعيل باشا ومصطفى بك إلى مصر وفي أواخره حضر شخص يسمى سليم كاشف من الأجناد المصرية مرسلا من عند بقاياهم من الامراء واتباعهم الذين رماهم الزمان بكلكله واقصاهم وابعدهم عن أوطانهم واستوطنهم دنقلة من بلاد السودان يتقوتون مما يزرعونه بأيديهم من الدخن وبينهم وبين أقصى الصعيد مسافة طويلة نحو من أربعين يوما وقد طال عليهم الأمد ومات أكثرهم ومعظم رؤساهم مثل عثمان بك حسن وسليم آغا واحمد آغا شويكار وغيرهم ممن لاعلم لنا بخبرة اخبارهم لبعد المسافة حتى على أهل منازلهم وبقي ممن لم يمت منهم إبراهيم بك الكبير وعبد الرحمن بك تابع عثمان بك المرادي وعثمان بك يوسف واحمد الألفي زوج عديلة ابنة إبراهيم بك الكبير وعلي