Skip to main content

عجائب الآثار — Page 471

Contributors:

P.471
والمواهب والجلالين ولم يزل على حالته حتى توفي ثاني عشر ذي الحجة ومات الشيخ المفيد محمد الاسناري الشهير بجاد المولى ممن جاور بالأزهر وحضر دروس وبه تخرج وواظب عليه في مجالس الذكر وتلقى عنه طريقة الخلوتية والبسه التاج وتقدم في خطابة الجمعة والأعياد بالجامع الأزهر بدلا عن الشيخ عبد الرحمن البكري عندما رفعوها عنه وخطب بجامع عمر وبمصر العتيقة يوم الاستسقاء عندما قصرت زيادة النيل في سنة ثلاث وعشرين وتأخر في الزيادة عن أوانه ولما حضر محمد باشا خسرو إلى مصر وصلى صلاة الجمعة بالأزهر في سنة سبع عشرة خلع عليه بعد الصلاة فروة سمور فكان يخرجها من الخزنة ويلبسها وقت خطبة الجمعة والأعياد وواظب على قراءة الكتب للمبتدئين كالشيخ خالد والأزهرية ثم قرأ شرح الأشموني على الخلاصة واشتهر ذكره ونما امره في أقل زمن وكان فصيحا مفوها في التقرير والالقاء لتفهيم الطلبة ولم يزل على حالة حميدة في حسن السلوك والطريقة حتى توفي في شهر الحجة وقد ناهز الأربعين سنة ثلاثين ومائتين والف استهل المحرم بيوم الثلاثاء وفي خامسه وصل نجاب من الحجاز وعلى يده مكاتبات بالاخبار عن الباشا والحجاج بأنهم حجوا ووقفوا بعرفة وقضوا المناسك وفي تاسعه حضر إبراهيم باشا من الجهة القبلية إلى داره بالجمالية وفي عاشره يوم الخميس وصل في ليلته قابجي وعلى يده تقرير للباشا من الحجاز إلى ساحل القصير فضربوا لذلك مدافع من القلعة وفي صبحها خرج ابن الباشا واخوه وكذلك أكابر دولتهم إلى ناحية البساتين ومنهم من عدى النيل إلى البر الغربي لملاقاته على مقتضى عادته في عجلته في الحضور وعلى حساب مضي الأيام من يوم وصوله إلى