Skip to main content

عجائب الآثار — Page 472

Contributors:

P.472
القصير فغابوا في انتظاره حتى انقضى النهار ثم رجعوا وفي صبح اليوم الثاني خرجوا ثم عادوا إلى دورهم اخر النهار واستمروا على الخروج والرجوع ثلاثة أيام ولم يحضر زكثر لغط الناس عند ذلك واختلفت رواياتهم واقاويلهم مدة أيام وليلا ونهارا ثم ظهر كذب هذا الخبر وان الباشا لم يزل بأرض الحجاز وقيل أن سبب إشاعة خبر مجيئه انه وصل إلى ساحل القصير سفينة بها سبعة عشر شخصا من العسكر فسألهم الوكيل الكائن بالقصير عن مجيئهم فأجابوه انهم مقدمة الباشا وانه واصل في اثرهم فعندما سمع جوابهم ارسل خطابا إلى كاتب من الأقباط بقنا يعرفه بقدوم الباشا فكتب ذلك القبطي خطابا إلى وكيل شخص من أعيان كتبة الأقباط بأسيوط يسمى المعلم بشارة فعندما وصله الجواب ارسل جوابا إلى موكله بشارة المذكور بمصر ذلك الخبر وفي الحال طلع به إلى القلعة وأعطاه لإبراهيم باشا فانتقل به إبراهيم باشا إلى مجلس كتخدا بك فخلع كتخدا بك على بشارة خلعة وامر بضرب المدافع ونزلت المبشرون وانتشروا بالبشائر إلى بيوت الأعيان واخذ البقاشيش ولما حصل التراخي والتباطؤ والتأخر في الحضور بعد الإشاعة اخذ الناس في اختلاف الروايات والأقاويل كعادتهم فمنهم من يقول إنه حضر مهزوما ومنهم من يقول مجروحا ومنهم من يثبت موته والشىء الذي أوجب في الناس هذه التخليطات وما شاهدوه من حركات أهل الدولة وانتقال نسائهم من المدينة وطلوعهم إلى القلعة بمتاعهم واخلاء الكثير منهم البيوت وانتقال طائفة الارنؤد من الدور المتباعدة واجتماعهم وسكناهم بناحية خطة عابدين وكذلك انتقل إبراهيم باشا إلى القلعة ونقل إليها الكثير من متاعه واغرب من هذا كله إشاعة اتفاق عظماء الدولة على ولاية إبراهيم باشا على الاحكام عوضا عن أبيه في يوم الخميس ويرتبوا له موكبا يركب فيه ذلك اليوم ويشق من وسط المدينة واجتمع الناس للفرجة عليه واصطفوا على المساطب والدكاكين فلم يحصل وظهر كذب ذلك كله وبطلانه واتفق