Skip to main content

عجائب الآثار — Page 473

Contributors:

P.473
في أثناء ذلك من زيادة الأهموم والتخيلات أن رضوان كاشف المعروف بالشعراوي سد باب داره التي بالشارع بخط باب الشعرية وفتح له بابا صغيرا من داخل العطفة التي بظاهره فأوشى بعض مبغضيه إلى كتخدا بك فعلته في هذا الوقت والناس يزداد بهم الوهم ويعتقدون صحة ما دار بينهم من الأكاذيب وخصوصا كونه من الأعيان المعروفين فطلبه كتخدا بك وقال له لأي شئ سددت باب دارك وما الذي قاله المنجم لك فقال أن طائفة من العسكر تشاجروا بالخطة ودخلوا إلى الدار وازعجونا فسددتها من ناحية الشارع بعدا من الشر وخوفا مما جرى على داري سابقا من النهب فلم يلتفت لكلامه وامر بقتله فشفع فيه صالح بك السلحدار وحسن أغا مستحفظان فعفا عنه من القتل وامر بضربه فبطحوه وضربوه بالعصي ثم نزل بصحبته الاغا إلى داره وفتح الباب كما كان وفي رابع وعشرينه وصلت مكاتبات من الديار الحجازية من عند الباشا وخلافه مؤرخة في ثالث عشر ذي الحجة يذكرون فيها أن الباشا بمكة وطوسون باشا ابنه بالمدينة وحسن باشا واخاه عابدين بك وخلافهم بالكلخة ما بين الطائف وتربة واستهل شهر صفر الخير بيوم الخميس سنة 1230 وفي خامس عشرينه نودي بنقص مصارفة أصناف المعاملة وقد وصل صرف الريال الفرانسة من الفضة العددية إلى ثلاثمائة وأربعين نصفا عنها ثمانية قروش ونصف فنودي عليه بنقص نصف قرش والمحبوب وصل إلى عشرة قروش فنودي عليه بتسعة قروش وشددوا في هذه المناداة تشديدا زائدا وقتل كل من زاد على ذلك من غير معارضة وكتبوا مراسيم إلى جميع البنادر وفيها التشديد والتهديد والانتقام ممن يزيد وفي أواخره التزم المعلم غالي بمال الجزية التي تطلب من النصارى على خمسة وثمانين كيسا وسبب ذلك أن بعض اتباع المقيد لقبض الجوالي قبض على شخص من النصارى وكان من قسوسهم وشدد عليه في الطلب