Skip to main content

عجائب الآثار — Page 452

Contributors:

P.452
رجال من أمثال ذلك وجمعوا الكثير من أرباب الصنائع مثل الخبازين والفرانين والنجارين والحدادين والبيطارة وغيرهم من أرباب الصنائع ويسحبونهم قهرا فأغلق الفرانون مخابزهم وتعطل خبيز خبز الناس أياما وفيه ورد الطلب لحسن باشا فشرع في تشهيل أحواله ولوازم سفر ثم حضر ميمش أغا باستعجاله واستعجال المطلوبات من الأموال وغيرها وفيه قبضوا على اليهود الموردين الذين يوردون الذهب والفضة لدار الضرب بسبب احضار الفرانسة وقد قلت بأيدي الناس جد الكثير اخذها والطلب لها وانقطاع مجيئها من بلادها فحبسوهم وضربوهم وانزلوا في أسوأ حال متحيرين وذلك أن راتب الضربخانة سبعة ألاف في كل يوم عنها ثلاثة وستون ألف درهم وقدرها ثلاث مرات من النحاس يضربون ذلك قروشا حتى بلغ سعر النحاس القراضة مائة وعشرين نصفا فضة وفي تاسعه حضر محمود بك الدويدار والمعلم غالي من سرحتهما إلى مصروهما المتأمران على مباشرة قياس الأراضي وتشهيل المال المفروض وسبب حضورهما أن إبراهيم باشا ارسل بطلبهما للحضور ليتشاور معهما في امر فأقاما أربعة أيام وعادا راجعين إلى شغلهما وفي منتصفه سافر إبراهيم باشا عائدا إلى اسيوط وذهب صحبته اخوه إسماعيل باشا والبيكات الصغار خوفا وهروبا من الطاعون وفيه كمل تعمير الجامع الذي عمره دبوس اوغلي الذي بقرب داره التي بفيط العدة وهو جامع جوهر العيني وكان قد تخرب فهدمه جميعه وانشأه وزخرفه ونقل لعمارته انقاضا كثيرة واخشابا ورخاما من بيت أبي الشوارب وعمل به منبرا بديع الصنعة واستخلص جهة اوقافه اطيانا وأماكن من واضعي اليد وفيه ارسلوا جملة أخشاب إلى حجاز مطلوبة إلى الباشا وفيه أيضا نادوا على سكان الجيزة بالخروج منها بعد عصر يوم