Skip to main content

عجائب الآثار — Page 450

Contributors:

P.450
وفي خامسه حضر جمع كثير من النساء الملتزمات إلى الجامع الأزهر وصرخوا في وجوه الفقهاء وأبطلوا الدروس وبددوا محافظهم واوراقهم فتفرقوا وذهبوا إلى دورهم وكان قد اجتمع معهم الكثير من العامة واستمروا في هرج إلى بعد العصر ثم جاءهم من يقول لهم كلاما كذبا سكن به حدتهم فانفض الجمع وذهب النساء وهن يقلن نأتي في كل يوم على هذا المنوال حتى يفرجوا لنا عن حصصنا ومعايشنا وارزاقنا وفي ظن الناس وغفلتهم أن في الاناء بقية اوانهم يدفعون الرزية وما علموا أن البساط قد انطوى وكل قد ضل وأضل وغوى ومال عن الصراط واتبع الهوى وكلب الجور قد كشر أنيابه وعوى ولم يجد له طاردا ولا معارضا ولا معاندا ولما وصل الخبر إلى كتخدا بك طلب بعض المشايخ وقال له ما خبر هذه الجمعية بالأزهر فقال له بسبب ما بلغهم عن قطع معاشهم وانما أنتم الذين تسلطونهم على هذه الفعال لاغراضكم ولابد اني استخبر على من غراهم واخرج من حقه وطلبه علي أغا الوالي وقال له أخبرني عن هؤلاء النساء من أي البيوت فقال وما علمي ومن يميزهن وغالبهن وأكثرهن نساء العساكر ولا قدرة لي على منعهن وانفض المجلس وبردت همتهم وانكمشوا وشرعوا في تنفيذ ما أمروا به وترتيبه وتنظيمه وفيه حضر محمود بك والمعلم غالي فأقاما أياما وسافرا في ثالث عشره وفيه احضروا حسن أغا محرم المعروف بنجائي من إقليم المنوفيه وهو مريض وتوفي في ثاني يوم ودفن وفي خامس عشره مر الاغا والوالي واغات التبديل وهم يأمرون الناس بكنس الأسواق ورشها حالا في ذلك الوقت من غير تأخير فابتدر الناس ونزلوا من حوانيتهم وبأيديهم المكانس يكنسون بها تحت حوانيتهم ثم يرشونها وفي تاسع عشره حضر الشريف عبد الله ابن الشريف سرور ارسله الباشا إلى مصر من ناحية القصير منفيا من ارض الحجاز فأنزلوه بمنزل