Skip to main content

عجائب الآثار — Page 454

Contributors:

P.454
من مصر فيبيعه حتى على عسكره بأغلى ثمن مع التجبر على المسافرين والحجاج في استصحابهم شيئا من الحب والدقيق فيفتشون متاعهم في السويس ويأخذون ما يجدونه معهم مما يتزودون به في سفرهم من القمح أو الدقيق وما يكون معهم من الفرانسة لنفقتهم واعطوهم بدلها من القروش وفيه بلغ صرف الريال الفرانسة من الفضة العددية ثمانمائة وعشرين نصفا عنها ثمانية قروش والمشخص عشرون قرشا وقل وجود الفرانسة والمشخص والمحبوب المصري بأيدي الناس جدا ثم نودي على أن يصرف الريال بسبعة قروش والمشخص بستة عشر قرشا وشددوا في ذلك وعاقبوا من زاد على ذلك في قبض أثمان المبيعات واطلقوا في الناس جواسيس وعيونا فمن عثروا عليه في مبيع اوغيره أنه قبض بالزيادة أحاطوا به واخذوه وعاقبوه بالحبس والضرب والتغريم وربما ارسلوا من طرفهم اشخاصا متنكرين يأتي أحدهم للبائع فيساومه السلعة كأنه مشتر ويدفع له في صمن الثمن ريالا أو مشخصا ويحسبه بحسابه الأول ويناكره في ذلك فربما تجاز البائع خوفا من بوار سلعته وخصوصا إذا كانت البيعة رابحة أو بيعة استفتاح على زعم الباعة وقلة الزبون بسبب وقف حال الناس أو افلاسهم فما هو الا أن يتباعد عنه يسيرا فما يشعر الا وهو بين يدي الأعوان ويلاقي وعده وفي منتصفه وصلت قافلة من السويس وفيها جملة من العسكر المتمرضين ونحو العشرة من كبارهم نفاهم الباشا إلى مصر وفيهم حجوا اوغلى ودالي حسن وعلي اغادرمنلي وترجوا وحسن أغا ازرجنلي ومصطفى ميسوا واحمد أغا قنبور وليه أيضا خرج عسكر المغاربة ومن معهم من الأجناس المختلفة إلى مصر العتيقة ليذهبوا من ناحية القصير إلى الحجاز واما محو بك فإنه لم يزل بقنا القلة المراكب بالقصير التي تحملهم إلى الحجاز