Skip to main content

عجائب الآثار — Page 372

Contributors:

P.372
الالتزام بالصنف الفلاني ويقوم للخزينه العامرة بكذا من الأكياس في كل سنة فإذا فعل تنبه المشار اليه فيعد بالانجاز ويؤخر أياما فتتسامع المتكالبون على أمثال ذلك فيزيدون على الطالب حتى تستقر الزيادة على شخص اما هو وخلافه ويقيد اسمه بدفتر الروزنامة ويفعل بعد ذلك الملتزم ما يريده وما يقرره على ذلك الصنف ويتخذ له أعوانا وخدمة واتباعا يتولون استخلاص المقررات ويجعلون لأنفسهم أقدار خارجة عن الذي يأخذه كبيرهم والذي تولى كبر ذلك وفتح بابه نصارى الاروام والأرمن فتراسوا بذلك وعلت اسافلهم ولبسوا الملابس الفاخرة وركبوا البغال والرهوانات واخذوا بيوت الأعيان التي بمصر القديمة وعمروها وزخرفوها وعملوا فيها بساتين وجنائن وذلك خلاف البيوت التي لهم بداخل المدينة ويركب الواحد منهم وحوله وامامه عدة من الخدم والقواسة يطردون الناس من امامه وخلفه ولم يدعوا شيئا خارجا عن المكس حتى الفحم الذي يجلب من الصعيد والحطب السنط والرتم وحطب الذرة الذي كان يباع منه كل مائة حزمة بمائة نصف فلما احتكروه صار يباع كل مائة حزمة بألف ومائتي نصف وبسبب ذلك تشحطت أشياء كثيرة وغلت أثمانها مثل الجبس والجبر وكل ما كان يحتاج للوقود حتى الخبازين في الافران فإننا ادكنا الاردب من الجبس بثمانية عشر نصف فضة والان بمائتين وأربعين نصفا وكذلك أدركنا القنطار من الجير بعشرة انصاف والان بمائة وعشرين والحال في الزيادة ومنها أن الباشا شرع في عمارة قصر العيني وكان قد تلاشى وخربته العسكر واخذت أخشابه ولم يبق فيه الا الجدران فشرع في انشائة وتعميرة وتجديده على هذه الصورة التي هو عليها الآن على وضع الابنية الرومية ومنها انه هدم سراية القلعة وما اشتملت عليه من الأماكن فهدم المجالس التي كانت بها والدواوين وديوان قايتباي وهو المقعد المواجه للداخل إلى الحوش علو الكلار الذي به الأعمدة وديوان الغوري الكبير وما اشتمل عليه من المجالس التي كانت تجلس بها الافندية والقلفاوات أيام الدواوين
عجائب الآثار — Page 372 | الجبرتي