Skip to main content

عجائب الآثار — Page 370

Contributors:

P.370
السواقي تجاه القصر والبساتين بناحية شبرا وحرث الأراضي الخرس وزرع فيها أنواع الخضراوات واجرى عليها المياه وقيد لخدمتها المرابعين أيضا والمزارعين بالمؤاجرة والمباشر على ذلك كله ذو الفقار كتخدا وعندما يبدو صلاح البقول والخضراوات يبيعها المتسببين فيها بأغلى ثمن وهم يبيعونها على الناس بما أحبوا وشاع بين الناس إضافة ذلك إلى الباشا فيقولون كرنب الباشا ولفت الباشا وملوخية الباشا وفجل الباشا وقرنبيط الباشا وزرع أيضا بستانه من أنواع الزهور العجيبة المنظر المتنوعة الاشكال من الأحمر والأصفر والأزرق والملون اتوا بنقائلها من بلاد الروم فنتجت وافلحت وليس لها الأحسن المنظر فقط ولا رائحة لها أصلا ومنها أن ديوانا المكس ببولاق الذي يعبرون عنه بالكمرك لم يزل يتزايد فيه المتزايدون حتى أوصلوه إلى ألف وخمسمائة كيس في السنة وكان في زمن المصريين يؤدى من يلتزمه ثلاثين كيسا مع محاباة الكثير من الناس والعفو عن كثير من البضائع لمن ينسب إلى الامراء وأصحاب الوجاهة من أهل العلم وغيرهم فلايتعرضون له ولو تحامى في بعض اتباعهم ولو بالكذب ويعاملون غيرهم بالرفق مع التجاوز الكثير ولا ينبشون المتاع ولارباط الشيء المحزوم بل على الصندوق أو المحزوم قدر يسير معلوم فلما ارتفع امره إلى هذه المقادير صاروا لايعفون عن شئ مطلقا ولايسامحون أحدا ولو كان عظيما من العلماء أو من غيرهم وكان من عادة التجار إذا بعثوا إلى شركائهم محزوما من الأقمشة الرخيصة مثل العاتكي والنابلسي جعلوا بداخل طيها أشياء من الأقمشة الغالية في الثمن المقصبات الحلبي والكشميري والهندي ونحو ذلك فتندرج معها في قلة الكمرك وفي هذا الاوان يحلون رباط المحزوم ويفتحون الصناديق وينبشون المتاع ويهتكون ستره ويحصون عدده ويأخذون عشره أي من كل عشرة واحدا أو ثمنه كما يبيعه التاجر غاليا أو رخيصا حتى البوابيج والاخفاف والمسوت التي تجلب من الروم يفتحون صناديقها ويعدونها بالواحد ويأخذون