Skip to main content

عجائب الآثار — Page 373

Contributors:

P.373
وشرع في بنائها على وضع آخر واصطلاح رومي وأقاموا أكثر الابنية من الأخشاب ويبنون الأعالي قبل بناء السفل واسيع انهم وجدا مخبأت بها ذخائر الملوك مصر الأقدمين ومنها أن الباشا ارسل لقطع الأشجار المحتاج إليها في عمل المراكب مثل التوت والنبق من جميع البلاد القبلية والبحرية فانبث المعينون لذلك في البلاد فلم يبقوا من ذلك الا القليل لمصانعة أصحابه بالرشا والبراطيل حتى يتركوا لهم ما يتركون فيجتمع بترسخانة الأخشاب لصناعة المراكب مع ما ينضم إليها من الأخشاب الرومية شيء عظيم جدا يتعدب منه الناظر من كثرته وكلما نقص منه شيء في العمل اجتمع خلافه أكثر منه ومنها أن احمد أغا أخا كتخدا بك لما تقلد وكالة دار السعادة ونظارة الحرمين انضم اليه اباليس الكتبة لتحرير الايراد والمصرف وحصروا الاحكار المقررة على الأماكن والاطيان التي اجرها النظار السابقون لمداد الطويلة وجعلوا عليها قدرا من المال يقبض في كل سنة لجة وقف أصله على عادة مصر السابقة واللاحقة في استئجار الأوقاف من نظارها والاطيان والأماكن المستأجرة من أوقاف الحرمين وتوابعها كالدشيشة والخاصكية والمحمدية والمرادية وغير ذلك كثير جدا ففتحوا هذا الباب وتسلطوا على الناس في طلب ما بأيديهم من السندات والحج التأجرات فإذا اطلعوا عليها فلايخلو اما أن تكون المدة قد انقضت ومضت أو بقي منها بقية من السنين فإن كان بقي منها بقية زادوا في الأجرة المؤجلة التي هي الحكر مثلها أو مثليها بحسب حال المحل ورواجه وان كانت المدة قد انقضت ومضت استولوا على حين المحل وضبطوه وجددوا له تاجرا وزادوا في حكره ويكون ذلك لمصلحة جسيمة وعلى كلتا الحاللاين لا بد من التغريم والمصالحات الجوانية والبرانية للكتاب والمباشرين والخدم والمعينين ثم المرافعة إلى القاضي ودفع المحاصيل والرسوم والتسجيل وكتابة السندات التي يأخذها واضع اليد