Skip to main content

عجائب الآثار — Page 374

Contributors:

P.374
ومنها التحجير على الاجراء والمعمرين المستعملين في الابنية والعمائر مثل البنائين والنجارين والنشارين الخراطين والزامهم في عمائر الدولة بمصر وغيرها بالإجارة والتسخير واختفى الكثير منهم وأبطل صناعته وأغلق من له حانوت حانوته فيطلبه كبير حرفته الملزم بإحضاره عند معمار باشا فاما انه يلازم الشغل أو يفتدي نفسه أو يقيم بدلا عنه ويدفع له الأجرة من عنده فترك الكثير صناعته وأغلق حانوته وتكسب بحرفة أخرى فتعطل بذلك احتياجات الناس في التعمير والبناء بحيث أن من أراد أن يبني له كانونا أو مزودا لدابته تحير في امره واقام أياما في تحصيل البناء وما يحتاجه من الطين والجير والقصر مل وكان الباشا اشترى ألف حمار وعملوا لها مزابل واعدوها لنقل اتربة عمائر وشيل القصرمل من مستوقدات الحمامات بالمدينة وبولاق ونودي في المدينة بمنع الناس كافة عن اخذ شئ من القصرمل فكان الذي تلزمه الضرورة لشيء منها ان كان قليلا اخذه كالسرقة في الليل من المستوقد بأغلى ثمن وان كان كثيرا لايأخذه الا بفرمان بالاذن من كتخدا بك بعد أن كان شيئا مبتذلا وليس له قيمة ينقلونه إذا كثر بالمستوقدات إلى الكيمان بالأجرة وان احتاجه الناس في أبنيتهم اما نقلوه على حميرهم أو نقله خدمة المشتوفد بأجرتهم كل فردين بنصف وأقل وازيد ونحو ذلك كما إذا أضاع لانسان مفتاح خشب لا يجد نجارا يصنع له مفتاحا آخر الا خفية ويطلب ثمنه خمسة عشر نصف فضة وكان من عادة المفتاح نصف فضة ان كان كبير أو نصف نصف ان كان صغيرا ومنها أن الذي التزم بعمل البارود قرر على نفسه مائتي كيس أو احتكر جميع لوازمه مثل الفحم وحطب الترمس والذرة والكبريت فقرر كل صنف من ذلك قدرا من الأكياس وأبطل الذين كانوا يعملون في السباخ بالكيمان ويستخرجون منه ملح البارود ثم يؤخذ منهم عبيطا إلى المعمل فيكررونه حتى يخرج ملحا ابيض يصلح للعمل وهي صناعة قذرة ممتهنة فابطلهم منها وبنى احواضا بدلا عن الصناديق وجعلها متسعة وطلاها بالخافقي وعمل ساقية واجرى الماء منها إلى تلك الأحواض وأوقف