Skip to main content

عجائب الآثار — Page 300

Contributors:

P.300
أسلحة فطغوا وبغوا ونهبوا متاعه وبددوا شمل كتب أبيه ولم يجدوا مكاتبات من الامراء القبالي ولا اثر لذلك بل إنهم وجدوا جوابا من أخيه السيد احمد مضمونه اننا عند وصولنا إلى مكة المشرفة اشترينا أربعة خيول نجدية بها العلامات التي افدتمونا عنها وهي مرسلة لكم عسى أن تفوزوا بتقديمها لافندينا ولما سئل عن الأسلحة والخيول التي عنده قال أن السلاح عندنا من قديم وله مدد ورؤيته تدل على ذلك واما الخيول فمنها أربعة احضرتها هدية لأفندينا وجاءت ضعيفة فأبقيتها عندي حتى تتقوى وأقدمها اليه والحصان الخامس اشتريته لنفسي من رجل عميلنا اسمه عطوان احمد من أهالي كفر حكيم أخبرني انه اشتراه من ناحية صول ولما رأيت فيه علامات الجودة وجاءت الأربعة خيول تركت ركوبه وابقيته معها حتى اقدم الجميع لأفندينا فعند ذلك توجه محمد أفندي طبل للباشا وفهمه براءة ذمة المذكور واخبره بما صار وما وجدوه وما قاله المذكور وسعى في إزالة هذه التهمة عنه وعرفه أن هذا الرجل مستقيم الأحوال وانه من وقت توظيفه معه لم ينظر عليه ما يخالف وصدق عليه الحاضرون فلما ظهر للباشا كذب التهمة وتحقق براءته وانه احضر هذه الخيول هدية له امر باطلاقه من السجن واسترجاع ما نهبته الأعوان من منزله وتخلق عليهم بسبب ذلك ثم امر بإحضاره واحضار الخيول المهداة له فقبلها منه ثم سأله عن علامات الجودة وما يحمد في الخيل وما يذم فيها فأجابه بأجوبة مفيدة استحسنها فأنعم عليه وضاعف مرتبه وأحال عليه نظر مشتري الخيول وفيه وصلت الاخبار بأن حسن باشا وصالح قوج وعابدين بك وعساكر الارنؤد وصلوا إلى ناحية صول والبرنبل فوجدوا المصريين جعلوا متاريس ومدافع علي البر ليمنعوا مرور المراكب فحاربوهم حتى اجلوهم عنها وملكوا المتاريس وقتل رجل من الأجناد وهو الذي كان محافظا على المتاريس يقال له إبراهيم أغا سقط به الجرف إلى البحر فأخذوه إليهم ومعه