Skip to main content

عجائب الآثار — Page 297

Contributors:

P.297
والهدايا السلطانية وغير ذلك وافندينا ما كفاه ايراد الإقليم وما أحدثه من الجمارك والمكوس وما قرره على القرى والبلدان من فرض المال والغلال والجمال والخيول والتعدي على الملتزمين ومقاسمتهم في فائظهم ومعاشهم وذلك خلاف مصادرات الناس والتجار في مصر وقراها والدعاوي والشكاوي والتزايد في الجمارك وما أحدثه في الضربخانة من ضرب القروش النحاس واستغرقها أموال الناس بحيث صار ايراد كل قلم من أقلام المكوس بايراد إقليم من الأقاليم ويبخل علينا بما نتعيش به ونحن وعيالنا ومن بقي معنا من اتباعنا ومماليكنا بل وقصده صيدنا وهلاكنا عن اخرنا فقال حسن باشا حاش لله لم يكن ذلك ودائما يقول والدنا إبراهيم بك ولكن لايخفاكم أن الله أعطاه ولاية هذا القطر وهو يؤتى الملك من يشاء ولا ترضى نفسه من يخالف عليه أو يشاركه بالقهر والاستيلاء فإذا صار الصلح ووقع الصفاء أعطاكم فوق ما مولكم فهز إبراهيم بك رأسه وقال صحيح يكون خيرا وانفض المجلس ورجع حسن باشا وصالح قوج وعديا إلى بر مصر وفي تلك الليلة خرج الجميع من كان بمصر من الامراء والاجناد المصرية بخيلهم وهجنهم ومتاعهم وعدوا إلى بر الجيزة ولم يبق منهم الا القليل واجتمعوا مع بعضهم وقسموا الامر بينهم ثلاثة أقسام قسم للمرادية وكبيرهم شاهين بك وقسم للمحمدية وكبيرهم علي بك أيوب وقسم للابراهيمية وكبيرهم عثمان بك حسن وكتبوا مكاتبات وأرسلوها إلى مشايخ العربان لم أقف على مضمونها وفي يوم الجمعة رابع عشره أوقفوا عساكر على أبواب المدينة يمنعون الخارجين من البلد حتى الخدم ومنعوا التعدية إلى البر الغربي وجمعوا المراكب والمعادي إلى البر الشرقي ونقلوا البضائع التي في مراكب التجار المعدة لسفر رشيد ودمياط المعروفة بالرواحل واخذوها إليهم وشرعوا في التعدية بطول يوم الجمعة والسبت وعدى الباشا آخر النهار دخل إلى قصر