Skip to main content

عجائب الآثار — Page 302

Contributors:

P.302
فيهم وفي طوائف العربان وأهالي البلاد والفلاحين بما يريد وكذلك أموال المعادي بناحية الاخصاص وانبابة والخبيري وغير ذلك وهو شيء له قدر كبير وزاد فيهم أيضا اضعاف المعتاد فيأخذ جميع ذلك ويختص به وذلك خلاف انعامات الباشا عليه بالمئتين من الأكياس ويشترى المماليك والجواري الحسان ولا يدفع لهم ثمنا فيشكون إلى الباشا فيدفعه إلى اليسرجية من خزينته وهو منشرح الخاطر واخوانه يتأثرون لذلك وتأخذهم الغيرة ويطمعون في جانبه وهو يقصر في حقهم ولا يعطيهم الا النزر مع المن والتضجر وفيهم من هو اقدم منه هجرة ويرى في نفسه انه أحق بالتقدم منه لما دنت وفاة أستاذهم احضر شاهين بك وسلمه خزينته وأوصاه بان يعطي لكل أمير من خشداشينه سبعة آلاف مشخص ولم يعطهم وطفق كلما أعطاهم شئيا حسبه عليهم من الوصية حتى إذا اعطى اليلك والبنش لنعمان بك مثلا يعطيه له انقص من بنش امين بك نصف دراع ويقول هو قصير القامة ونحو ذلك فيحقدون ذلك عليه ويتشكون من خسته وتقصيره في حقهم ويعلم الباشا ذلك فلما نقض شاهين بك عهده وانضم إلى المخالفين وخشداشينه المذكورون معه بالتنافر القلبي راسلهم الباشا سرا ووعدهم ومناهم بأنهم إذا حضروا اليه وفارقوا شاهين بك الخائن المقصر في حقهم انزلهم منزلة شاهين بك وزيادة واختص بهم اختصاصا كبيرا فمالت نفوسهم لذلك القول واعتقدوا بخسافة عقولهم صحته وانهم إذا رجعوا اليه هذه المرة ونبذوا المخالفين اعتقد صداقتهم وخلوصهم وزاد قدرهم ومنزلتهم عنده وتذكروا عند ذلك ما كانوا فيه مدة اقامتهم بمصر من التنعم والراحة في القصور التي عمروها بالجيزة والبيوت التي اتخذوها بداخل المدينة والرفاهية والفرش الوطيئة وتحركت غلمتهم للنساء والسراري التي أنعم عليهم الباشا بها وقالوا مالنا والغربة وتعب الجسم والخاطر والانزعاج والجروب والالقاء بنفوسنا في المهالك وعدم الراحة في النوم واليقظة فردوا الجواب بالإجابة وتمنوا عليه أيضا ما حاك في نفوسهم بشرط طرح