Skip to main content

عجائب الآثار — Page 298

Contributors:

P.298
الجيزة الذي كان به شاهين بك وكذا عدوا بالخيام والمدافع والعربات والأثقال واجتمعت طوائف العسكر من الأتراك والارنؤد والدلاة والسجمان بالجيزة وتحققت المفاقمة والامراء المصرية خلف السور في مقابلتهم واستمروا على ذلك إلى ثاني يوم والناس متوقعون حصول الحرب بين الفريقين ولم يحصل وانتقل المصرية وترفعوا إلى قبلي الجيزة بناحية دهشور وزنين وفي يوم الاثنين والثلاثاء انفق الباشا على العسكر وكان له مدة شهور لم ينفق عليهم وفي ليلة الثلاثاء ركب الباشا ليلا وسافر إلى ناحة كرداسة على جرائد الخيل ورجع في ثاني ليلة وكان سبب ركوبه انه بلغه أن طائفة من العربان مارين يريدون المصرية فأراد أن يقطع عليهم الطرق فلم يجد أحدا وصادف نجعا مقيمين في محطة فنهب مواشيهم ورجع تعبا وانقطع عنه افراد من العسكر ومات بعضهم من العطش وفي يوم الجمعة ارتحل المصرية وترفعوا إلى ناحية جرزا الهوى بالقرب من الرقق وفيه حضر مشايخ عربان أولاد علي للباشا فكساهم وخلع عليهم والبسهم شالات كشميري عدتها ثمان شالات وانعم عليهم بمائة وخمسين كيسا وحضر عند المصرية عربان الهنادي ومشايخهم وانضموا إليهم وفي يوم الأحد ثالث عشرينه عدى الباشا إلى بر مصر وذهب إلى بيته بالازبكية فبات به ليلتين ثم طلع في يوم الثلاثاء إلى القلعة وقد تكدر طبعه من هذه الحادثة بعد أن حصلوا بالجيزة وكاد يتم قصده فيهم وخصوصا ما فعله شاهين بك الذي انفق عليه الوفا من الأموال ذهبت جميعها في الفارغ البطال وفي هذه الأيام اعني منتصف شهر بشنس القبطي زاد النيل زيادة ظاهرة أكثر من ذراع ونصف واستمر أياما ثم رجع إلى حاله الأول وهذا